التعريف به:
هو أحد سادات الصالحين قال عنه أبو نعيم: «ومنهم: الحسن بن أحمد بن أبي علي المعروف بابن الكاتب، من شيوخ المصريين».
مناقبه ومروياته:
روي عن محمد بن الحسين يقول: سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول: سمعت أبا علي الكاتب يقول : إذا انقطع العبد إلى الله بالكلية أول ما يفيده الله الاستغناء به عمن سواه، وكان يقول: قال الله: من صبر علينا وصل إلينا، وكان يقول : إذا سكن الخوف في القلب لم ينطق اللسان إلا بما يعنيه.
وروي عن محمد بن الحسين يقول: سمعت أبا القاسم المصري يقول: قيل لأبي علي بن الكاتب: إلى أي الجانبين أنت أميل إلى الفقر أو إلى الغنى؟ فقال: إلى أعلاهما رتبة، وأسناهما قدرًا؛ ثم أنشأ يقول:
وَلَسْتُ بِنَظَارِ إِلَى جَانِبِ الغِنَى إِذَا كَانَتْ الْعَلْيَاءُ فِي جَانِبِ الْفَقْرِ
وَإِنِّي لَصَبَّارٌ عَلَى مَا يَنُوْبُنِي وَحَسْبُكَ أَنَّ اللَّهَ أَثْنَى عَلَى الصَّبْرِ
وكان يقول: الهمة مقدمة في الأشياء؛ فمن صحح همته بالصدق أتت توابعها على الصحة والصدق، فإن الفروع تتبع الأصول، ومن أهمل همته أتت عليه توابعها مهملة، والمهمل من الأفعال والأحوال لا يصلح لبساط الحق.
وقال: إن الله يرزق العبد حلاوة ذكره، فإن فرح به وشكره آنسه بقربه، وإن قصر في الشكر أجرى الذكر على لسانه، وسلبه حلاوته به.
الرئيسة