التعريف به:
هو أحد سادات التابعين الكرام قال عنه أبو نعيم: «قال الشيخ أبو نعيم رحمة الله تعالى عليه ومنهم القاسم بن عثمان الجوعي رحمه الله تعالى، كانت له الرعاية الوافية، فأيد بالقوة الكافية».
مناقبه ومروياته:
روي عن عبد الرحمن بن أحمد، ثنا يوسف بن أحمد البغدادي ثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت القاسم الجوعي الكبير يقول: شبع الأولياء بالمحبة عن الجوع؛ ففقدوا لذاذة الطعام والشراب والشهوات ولذات الدنيا، لأنهم تلذذوا بلذة ليس فوقها لذة فقطعتهم عن كل لذة، أتدري لم سميت قاسما الجوعي ؟ لأني لو تركت ما تركت، ولم أوت بالطعام لم أبال، رضيت نفسي حتى لو تركت شهرًا وما زاد فلم تأكل ولم تشرب لم تبال، أنا عنها راضي أسوقها حيث شئت، فأنا أسحبها حيث شئت، اللهم أنت فعلت ذلك بي فأتمه عليَّ.
كان القاسم يقول: أصل المحبة المعرفة، وأصل الطاعة التصديق، وأصل الخوف المراقبة، وأصل المعاصي طول الأمل، وحب الرئاسة أصل كل موقعة.
وكان يقول : قليل العمل مع المعرفة خير من كثير العمل بلا معرفة، وقال: تعرف وضع رأسك فما عبد الله بشيء أفضل من المعرفة.
وكان يقول: رأس الأعمال الرضا عن الله ، والورع عمود الدين، والجوع مخ العبادة، والحصن ضبط اللسان، ومن شكر الله جلس في ميدان الزيادة، ومن حمده عد المصائب نعما وشكر الله على ذلك ولو زويت عنه الدنيا.
قال القاسم: نزلت على سلم الخواص فقدم إلى بطيخة ونصف رغيف، وقال لي: يا قاسم كُل، فإني نزلت على أخ لي فقدم إلى خيارة ونصف رغيف، وقال: كُل، فإن الحلال لا يحتمل السرف، ومن درى من أين مكسبه دری کیف ينفق؟
وروي عن عبد الله بن الحجاج ، ثنا محمد بن علي بن خلف، ثنا القاسم بن عثمان ثنا ابن أبي السائب، قال: سمعت أبي يذكر أن الله تعالى أوحى إلى إبراهيم علي : إني قد اتخذت من أهل الأرض خليلا قال فقال: يا رب. فأعلمني من هو حتى أكون له عبدًا حتى يموت، قال: وسمعت أبي يذكر أنه رأى رسول الله O في المنام، قال: فقلت: يا رسول الله أبايعك على أن أدخل الجنة، قال فبسط يده فبايعته، فما رأيت بنانا قط أحسن من بنانه.
وروي عن عبد الله بن الفرج، ثنا القاسم بن عثمان، ثنا عبد العزيز ابن أبي السائب عن أبيه قال: لأنا أخوف على عابد من غلام من سبعين عذراء.
وروي عن القاسم بن عثمان الجوع ثنا عبد الله بن نافع المدني عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله O: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجُنَّةِ، وَإِنَّ مِنْتَرِي لَعَلَى حَوْضِي».
الرئيسة