التعريف به:
هو الشيخ علي زين العابدين الجفري (1391 هـ/ 1971 م) داعية إسلامي ورئيس مؤسسة طابة للدراسات الإسلامية.
نسبه وعشيرته:
ينتهي نسبه الكريم إلى سيدنا الإمام الحسين- عليه السلم- بن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه وكرم الله وجهه- وابن سيدتنا الكريمة فاطمة الزهراء- عليها السلام- ابنة سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم.
مولده ونشأته:
ولد في مدينة جدة في المملكة العربية السعودية في العشرين من شهر صفر سنة 1391 هـ الموافق للسادس عشر من شهر أبريل سنة 1971 م، ووالدته مرومة بنت حسن بن علوي بن حسن بن علوي بن علي الجفري.
ونشأ في بيئة مهتمة بالعلوم الإسلامية، وأخذ العلم منذ طفولته عن عمة والدته صفية بنت علوي بن حسن الجفري وكان لها الأثر البالغ في توجيهه إلى مسلك العلم والسير إلى الله ، ثم درس مراحل تعليمه الأولى في مدرسة الثغر النموذجية بجدة حتى حصل على الثانوية العامة ، ثم التحق في سنة 1412 هـ/ 1991 م بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة صنعاء في اليمن حتى عام 1414 هـ/ 1993 م.
ثم سنحت له الفرصة خلال هذه الفترة الأخذ عن مشايخ رباط محمد بن عبد الله الهدار في أواخر حياته في مدينة البيضاء في اليمن، حيث استفاد كثيرًا من منهج الحبيب محمد الهدار الذي كان يعيش تفعيل علومه في الواقع، ومن ثم رحل واستقر في مدينة تريم بحضرموت في صحبة عمر بن محمد بن سالم بن حفيظ من عام 1993 إلى عام 2003 م.
شيوخه:
أخذ العلم على عدد من العلماء في الحجاز وحضرموت ومصر والشام، وأخذ الإجازة من أكثر من ثلاثمائة شيخ في مختلف العلوم ومشارب التربية، وحضر دروسًا لعدد من كبار العلماء، وفيما يلي عرض لعدد من المشايخ والعلماء الذين أخذ عنهم:
من المملكة العربية السعودية: عبد القادر بن أحمد السقاف في جدة. قرأ وسمع عليه صحيحَي «البخاري» و«مسلم»، و«تجريد البخاري» عدة مرات وكتاب «إحياء علوم الدين»، وغيرها من الكتب. وقد امتد هذا التلقي المباشر منذ أن كان في العاشرة من عمره إلى أن بلغ الحادي والعشرين. أحمد مشهور بن طه الحداد في جدة، ومن الكتب التي قرأها عليه كتاب «إيضاح أسرار علوم المقربين». أبو بكر العطاس بن عبد الله الحبشي. كان يزوره في مكة المكرمة ويلازمه، وأخذ عنه الإجازة. محمد بن علوي بن عباس المالكي «محدّث الحرمين». قرأ عليه في فنون المصطلح والأصول والسيرة. حامد بن علوي بن طاهر الحداد. وقد قرأ عليه «المختصر اللطيف» في الفقه الشافعي و«بداية الهداية». زين بن إبراهيم بن سميط في المدينة المنورة. أبو بكر العدني بن علي المشهور. صحبه أكثر من أربع سنوات وقرأ وسمع عليه أكثر «سنن ابن ماجه» و«الرسالة الجامعة» و«بداية الهداية» و«المقدمة الحضرمية» و«تفسير الجلالين» و«تنوير الأغلاس» و«لطائف الإشارات» و«تفسير آيات الأحكام» و«تفسير البغوي». محمد بن عبد الرحمن باشيخ. حضر وقرأ عليه أجزاء كثيرة من المطولات مثل «مسند الإمام أحمد» و«كنز العمال» و«بهجة المحافل» و«المواهب اللدنية» مع استحضار شرح الزرقاني.
من اليمن: عمر بن حفيظ عميد دار المصطفى للدراسات الإسلامية في تريم بحضرموت. قرأ وحضر عليه كثيرًا من كتب «البخاري» و«الإحياء» و«آداب سلوك المريد» و«رسالة المعاونة» و«منهاج العابدين» و«العقد النبوي» و«الرسالة القشيرية» و«الحكم العطائية» و«نزهة النظر» وغيرها. سالم بن عبد الله الشاطري مدير رباط تريم. عمر بن حسين الخطيب. قرأ عليه في «فتح المعين» و«المنهاج» و«شرح الزبد». محمد بن أحمد الجفري. صفية بنت عمر بن صالح بن عبد الله العطاس. وكانت من أوائل من شجعه على التوجه للعلوم الإسلامية.
من مصر: محمد متولي الشعراوي. إسماعيل بن صادق العدوي. حضر له دروس في الجامع الحسيني وفي الأزهر الشريف. محمد زكي الدين إبراهيم عضو هيئة كبار العلماء في مصر. حضر دروسًا له وحصل منه على الإجازة العلمية في مروياته وإجازة في مشربه في التزكية. من الشام: عبد الرزاق الحلبي شيخ الحنفية في الشام. محمد سليم الحمامي. عبد الفتاح أبو غدة. مصطفى سعيد الخن. أحمد الخطيب من سوريا. حسين عسيران اللبناني.
مكانته في العالم الإسلامي:
يمثل الحبيب علي الجفري في نظر المعجبين بأسلوبه من الشارع الإسلامي اتجاهًا وسطيًا يقارب بين كافة التيارات الإسلامية لاعتبارات أن الخطاب الإسلامي للجفري يجمع بين الأصالة والحداثة ولا يكفّر أي تيار إسلامي آخر، كما أن الجفري محاط بتعاطف وتضامن من معجبيه في مواجهة ما يعتبرونه فكرًا إقصائيًا يقوم بحملات منظّمة تهدف إلى تشويه صورة الجفري لدى العامة، والتي كان هناك دائما من يتصدى لها ويبعد أي شبهة يلصقها به التيار الذي يصفونه بالإقصائي، الأمر الذي جعل أثر هذه الحملات محدودًا.
كما أنه محل تقدير مجموعة من العلماء البارزين على مستوى العالم الإسلامي ويظهر ذلك في علاقات المودة التي تربطه مع بعض علماء السعودية مثل سلمان العودة وعائض القرني، وعلماء الجعفرية والزيدية وأغلب علماء الشام سواء في سوريا أو لبنان كمفتي سوريا أحمد كفتارو والدكتور محمد سعيد رمضان البوطي ومفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني. وله حضور جيد في الشارع المصري العلمي والجماهيري.
كما أن مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة يعدّ الجفري منتميًا إلى ذات مدرسته العلمية والدعوية. وقد زار المغرب العربي حيث كان موضع ترحيب رسمي وجماهيري. ويشارك الجفري في عدد من الملتقيات الثقافية العامة، كما أنه على تواصل دائم مع أغلب الفاعليات الإسلامية في أنحاء متفرقة من العالم كإندونيسيا وشبه القارة الهندية وأفريقيا وأوروبا وأمريكا.
الدفاع عن رسول الإسلام:
له دور في التصدي لحملات الإساءة لرسول الإسلام، فقد أطلق حملة (حي في قلوبنا) التي شهدت نشاطًا واسعًا وتميزت بعقلانية وواقعية انعكس أثرها على شريحة واسعة من الجمهور كما شارك في العديد من المؤتمرات والفعاليات ذات الصلة.
مؤسسة طابة:
أسسها الحبيب علي الجفري ويرأس مجلس إدارتها وقد انطلقت مؤسسة طابة في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 15 رجب 1426 هـ الموافق لـ20 آب/ أغسطس 2005، وهي مؤسسة إسلامية غير ربحية تسير وفق رؤية مفادها السعي نحو إعادة تأهيل الخطاب الإسلامي المعاصر للاستيعاب الإنساني.
وتسعى المؤسسة لأن تكون جهة استشارية متميزة في تقديم رؤى ودراسات وتوصيات إلي قادة الرأي والمؤسسات والجهات المعنية بالخطاب الإسلامي لاتخاذ نهج حكيم إزاء القضايا المعاصرة، كما تسعى إلى القيام بتطبيق مشاريع ذات صبغة عملية تتعلق بقضايا ملحة تهم عموم المجتمع الإنساني مبنية على الأسس الروحية والأخلاقية الأصيلة للإسلام.
وتضم مؤسسة طابة مجلسًا استشاريًا أعلى أعضاؤه من كبار علماء المسلمين وهم: الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، والدكتور نوح القضاة، والدكتور عبد الله بن بيه، والدكتور علي جمعة، والحبيب عمر بن حفيظ، وهم الشخصيات ذاتها التي تتخذها المؤسسة مرجعيةً شرعيةً لها.
تواصله مع الجامعات والمراكز العلمية الدولية:
كما له تعاون خاص مع الجامعات والأكاديميات العالمية يهدف إلى الرقي بالقيم الإنسانية المنتجة للسلام والتعايش المشترك بين أتباع مختلف الديانات وبالأخص الإسلام والمسيحية، فشارك في مؤتمر (كلمة سواء: النظرية والتطبيق) هذا الحدث الذي نظمته جامعة زايد بالإمارات بالتعاون مع جامعة كارولينا الشمالية بالإضافة إلى ثلاث جامعات إندونيسية، بحضور نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس جامعة زايد، وحمدان المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالإمارات، ومشاركة عدد من كبار العلماء المسلمين كمفتي الديار المصرية علي جمعة، والمغربي فاروق حمادة، ونصر عارف رئيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة زايد، وهو عضو مؤسس في مجلس أمناء الأكاديمية الأوربية للثقافة والعلوم الإسلامية في بروكسل ببلجيكا، ومركز النور لصيانة وتوثيق وتحقيق المخطوطات في تريم بحضرموت، كما أنه عضو عامل في مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي في عمان بالأردن. هذا بالإضافة إلى كونه محاضر بدار المصطفى للدراسات الإسلامية باليمن والتي تستقطب طلبة العلم والباحثين من مختلف أنحاء العالم.
كما أنه ألقى العديد من المحاضرات في عدد من الجامعات العالمية وغيرها من الأماكن، ومن هذه المحاضرات:
محاضرة في جامعة سانتا كلارا. محاضرة في جامعة سان دييغو. محاضرة في جامعة ميامي. محاضرة في جامعة كاليفورنيا الجنوبية USC في لوس أنجلس. محاضرة في جامعة سواس SOAS في المملكة المتحدة. محاضرتين في ستاد ويمبلي بلندن. عدة محاضرات ضمن مشروع (المنهج الوسطي الراديكالي Radical Middle Way) في أنحاء بريطانيا. كلمة في مجلس اللوردات البريطاني.
تفاعله مع القضايا الإنسانية:
ألقى محاضرة نوعية بعنوان (حتى لا يكون الدين لعبًا) تتصدى لمحاولة إلصاق الإرهاب بدين الإسلام وتبرز أن التطرف ليس صفة لدين محدد وتحذر من خطورة استغلال الخطاب التحريضي لأي دين لتحقيق مصالح مشبوهة وضيقة، كما أنها تظهر رقي تعاليم الإسلام ونبذه للإرهاب وحثه على ترسيخ التسامح الإنساني بين جميع البشر.
وفي أكتوبر 2008 قام برفقة وفد من مؤسسة طابة بزيارات ميدانية لمواقع متضررين من فيضانات وسيول مدمرة في محافظتي حضرموت والمهرة تسببت في أضرار مادية كبيرة ونزوح آلاف السكان، وفي شهر مايو 2009 حضر الجفري توقيع اتفاقية إنشاء مدينة خليفة في اليمن برعاية رئيس دولة الإمارات، وتحتوي المدينة على ألف منزل بمرافقها الصحية والتعليمية والخدمية، وبتكلفة مائة مليون درهم إماراتي وبإشراف الهلال الأحمر الإماراتي، وصرّح الجفري في هذه المناسبة بأن مدينة الشيخ خليفة تعد أكبر صرح خيري في مجال إسكان ضحايا كارثة الفيضانات التي ضربت اليمن.
وشارك في حملة جمع التبرعات التي نظمتها أبوظبي لضحايا (حرب غزة ديسمبر 2008) ضمن وسائل الإعلام إلى جانب مؤسسة طابة التي يرأسها.
تصوفه:
يُعَدُّالحبيب علي الجفري من أعلام التصوف المعتدل الذي دعا إليه أئمة السلف أمثال الحسن البصري، والإمام مالك، والإمام الشافعي، والإمام أحمد بن حنبل، فالحبيب علي الجفري يعد امتدادًا لعلماء السلف، فهو يشارك في أغلبية الفعاليات ذات الصلة والتي يحضرها علماء من مشارب عدّة ويحظى بتقدير واحترام بينهم، بينما يعتبره آخرون أنه من المغالين في التصوف.
حضوره الإعلامي:
لعلي الجفري عدة برامج يتم عرضها في مجموعة من القنوات الفضائية منها ما هو منتظم وبشكل دوري مثل برامجه على قنوات دريم 2 وإقرأ والرسالة والمحور، ومنها ما يأخذ شكل استضافات أو لقاءات مرتبطة بأحداث الساعة مثل حضوره على قنوات أبوظبي والإمارات والجزيرة والعربية والأردنية والمصرية الأولى واليمنية والقطرية ودبي ودبي العقارية وأوربت. كما أنه أجرى العشرات من اللقاءات مع العديد من الصحف والمجلات المحلية والإقليمية والعالمية.
مؤلفاته:
«معالم السلوك للمرأة المسلمة». «محبة الرسول». «مولد ووفاة الرسول». «محاسبة النفس». «الرجل المسلم في بيته». «تربية الأولاد». «لا تحزن لا تغضب فلن يخزيك الله». «الاقتصاد الرباني». «المشاكل بين الزوج والزوجة». «كيف أحب أصحاب محمد». «التوبة النصوح». «الإنسانية قبل التدين».