التعريف به:
محمد بن سليمان بن محمد السملالي المدعو "سيدي حمو" المراكشي. تاريخ ومكان الوفاة: 1052 هـ / 1642 م، المغرب الأقصى. المنطقة: المغرب الأقصى (السملالية).
نشأته ورحلاته:
وُلد الشيخ محمد بن سليمان في منطقة سملالة بالمغرب الأقصى، وهي منطقة عريقة في العلم والصلاح. نشأ في بيئة علمية، وتلقى علومه الشرعية على كبار مشايخ المغرب. كان عالماً فقيهاً مالكياً، ومحدثاً، ولكنه كان قد سلك الطريق الصوفي، واشتهر كأحد المربين الروحيين البارزين في عصره.
تنقل الشيخ السملالي بين حواضر المغرب، واستقر في مراكش حيث درس وأفاد، ثم عاد إلى منطقته ليربي مريديه على منهج الزهد والعبادة.
زهده ومنهجه التربوي:
عُرف الشيخ محمد بن سليمان بشدة زهده وورعه وتقشفه. كان يرى أن التصوف الحق هو العودة إلى بساطة الحياة والابتعاد عن تعقيداتها، والتركيز على تزكية النفس وسلامة الصدر. كان يربي أتباعه على المجاهدة وترك الشهوات، والاجتهاد في العبادات السنية.
كانت زاويته مقصداً لطلاب السلوك الصوفي، وكان منهجه التربوي يعتمد على التربية بالقدوة، حيث كان هو نفسه مثالاً للعابد الزاهد الذي لا يطمع في دنيا. كان له تأثير كبير في نشر التصوف السني المعتدل في منطقته وفي أوساط القبائل.
يُشهد له بالاستقامة في السلوك والبعد عن الغلو. كان يؤكد دائماً على أن أساس الولاية هو الصدق مع الله والعمل بمقتضى الشريعة.
إسهاماته:
كانت إسهامات الشيخ السملالي الرئيسية في التربية الروحية والتعليم. لم يُعرف عنه الإكثار من التأليف بقدر ما عُرف بـ:
تخريج المريدين: ترك عدداً كبيراً من الأتباع الذين نشروا منهجه في الزهد والعبادة.
التدريس والإفادة: كان من المدرسين البارزين في الفقه والحديث.
التأثير الاجتماعي: كان له دور في إصلاح ذات البين ونشر الأخلاق الفاضلة بين الناس.
توفي الشيخ محمد بن سليمان السملالي سنة 1052 هـ في المغرب، وبوفاته فقد المغرب أحد أعمدة التصوف العملي في ذلك القرن.