التعريف به:
أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الجليل العارف الزبيدي (اليمني). تاريخ ومكان الوفاة: 1032 هـ / 1623 م، زبيد، اليمن. المنطقة: اليمن.
نشأته العلمية:
وُلد الشيخ محمد بن أحمد العارف في مدينة زبيد باليمن، التي كانت مركزاً علمياً مهماً. نشأ في أسرة علمية، وتلقى علومه الشرعية على كبار فقهاء اليمن ومحدثيها. برع في الفقه الشافعي، وعلوم الحديث، ولكن قلبه كان معلقاً بالتصوف والسلوك.
سلك العارف الطريق الصوفي، وتلقى الإذن بالتربية والإرشاد، واشتهر بين أهل اليمن كـ شيخ للتربية والسلوك، يجمع بين العلم العميق والروحانية العالية.
زهده وكراماته:
عُرف الشيخ محمد العارف بالزهد والتقوى وكثرة عبادته، وكان يُنسب إليه العديد من الكرامات والمنامات الصادقة، مما زاد من هيبته ومكانته بين الناس. كان معتاداً على العزلة الروحية والابتعاد عن مواطن اللغو.
كان منهجه يركز على ضرورة التواضع وكسر النفس وصدق التوكل على الله. كان يوجه مريديه إلى الاجتهاد في قيام الليل وصيام النهار والابتعاد عن الشبهات. شكلت حياته نموذجاً للشيخ الصوفي الذي يعيش لله وبالله.
كان لدوره في زبيد، معقل العلم في اليمن آنذاك، أثر كبير في استمرار الحركة الصوفية السنية وتوجيهها نحو الالتزام بالشريعة.
إسهاماته:
تتركز إسهامات الشيخ العارف في:
التربية والإرشاد: كان مربياً لأجيال من الصوفية والعلماء في اليمن.
التأليف في السلوك: له مؤلفات ورسائل في السلوك الصوفي والأذكار والآداب.
الأثر الاجتماعي: كان له دور في إصلاح قلوب الناس ونشر الفضيلة بينهم.
توفي الشيخ محمد بن أحمد العارف سنة 1032 هـ في زبيد، وظل ذكره مقروناً بالصلاح والزهد في اليمن.