التعريف به:
هو: علي بن محمد بن عبد الواحد المغربي الفاسي. تاريخ ومكان الوفاة: 1099 هـ / 1687 م، القاهرة، مصر. المنطقة: مصر (أصله من المغرب).
نشأته ورحلاته:
وُلد الشيخ علي بن محمد في المغرب، وتلقى علومه الشرعية والصوفية فيها. سافر إلى المشرق طلباً للعلم واستقر في مصر، حيث أخذ عن كبار علمائها وشيوخها. برع في العلوم العقلية والنقلية، ولكن قلبه كان معلقاً بالتصوف والسلوك.
كان قد سلك الطريقة الصوفية، وكان من الشيوخ الذين يشددون على الخلوة والذكر والمجاهدة النفسية، على منهج التصوف المغربي الذي يميل إلى الانقطاع والزهد.
زهده وكراماته المنسوبة إليه:
عُرف الشيخ علي بن محمد بالزهد الشديد والعزلة والتقشف. كان يرفض الشهرة ويحرص على الابتعاد عن الأضواء والناس إلا لضرورة إفادة أو تربية. كان يُنسب إليه العديد من الكرامات والأحوال الروحية التي تزيد من هيبته في أعين مريديه.
كان منهجه في التربية يرتكز على كسر النفس ومحاربة الهوى، والتوجه الكامل إلى الله. كان يرى أن الانقطاع عن الدنيا هو شرط أساسي لتحصيل المعرفة الإلهية. ويُعتبر مثالاً للزاهد المهاجر الذي ترك بلاده ليتفرغ للعبادة في مصر.
إسهاماته:
تتركز إسهامات الشيخ علي بن محمد المغربي في:
التربية الروحية: كان شيخاً مربياً لعدد من المريدين في مصر.
التأليف في السلوك: له رسائل في الآداب والأذكار الصوفية والرقائق.
الأثر القدوة: كان سلوكه الزاهد وتقشفه في الحياة درساً عملياً لتلاميذه وعارفيه.
توفي الشيخ علي بن محمد المغربي في القاهرة سنة 1099 هـ، بعد أن أمضى حياته في الزهد والعبادة والتربية.