التعريف به:
هو: العلامة عبد الباقي بن يوسف بن أحمد الزرقاني الأزهري المالكي. تاريخ ومكان الوفاة: 1099 هـ / 1688 م، القاهرة، مصر. المنطقة: مصر.
نشأته العلمية ومكانته الفقهية:
وُلد الشيخ عبد الباقي الزرقاني في مصر، وتلقى علومه الشرعية على كبار شيوخ الأزهر، وبرع بشكل خاص في الفقه المالكي حتى أصبح من أبرز محققيه في عصره. كان علماً من أعلام الأزهر، ومدرساً موثوقاً به، يتوافد عليه الطلاب من جميع الأقطار.
كان الزرقاني يمثل نموذجاً للعالم الفقيه الذي يجمع بين التبحر في العلوم الظاهرة والالتزام بالسلوك الروحي. كان يرى أن الفقه هو الوسيلة لإقامة العبادات على وجهها الشرعي، وأن التصوف هو الوسيلة لإقامة العبادات على وجهها الإحساني.
زهده وورعه:
عُرف الشيخ الزرقاني بالزهد والورع والتقوى الشديدة، على الرغم من مكانته العلمية الرفيعة وشهرته الواسعة. كان بسيط العيش، متواضعاً، منقطعاً للعلم والعبادة. كان يبتعد عن الانخراط في شؤون الدولة ويكتفي بالتدريس في الأزهر.
كانت حياته نموذجاً للفقيه الذي يخشى الله في سره وعلانيته. هذا الزهد والورع أكسباه محبة عظيمة في قلوب تلاميذه وعامة الناس، وكانوا يرون فيه القدوة الصالحة للعالم العامل.
أهم مؤلفاته:
يُعد الشيخ الزرقاني من أغزر علماء عصره تأليفاً في الفقه المالكي، وتتركز شهرته بشكل خاص في كتبه:
شرحه على "مختصر خليل": وهو من أهم شروح المختصر في الفقه المالكي، وعليه اعتماد كبير بين فقهاء المالكية.
شرحه على "المواهب اللدنية" للقسطلاني: وهو من أشهر كتبه في السيرة النبوية والمناقب، ويظهر فيه تعظيمه للرسول صلى الله عليه وسلم والزهد.
توفي الشيخ عبد الباقي الزرقاني سنة 1099 هـ، بعد أن قضى حياته في خدمة الفقه والسنة والسلوك الزاهد.