التعريف به:
هو أحد سادات التابعين الكرام قال عنه أبو نعيم: « ومنهم المرابط الصبار، المجاهد الكرار، علي بن بكار، رحمه الله تعالى، سكن المصيصة مرابطا، صحبة إبراهيم بن أدهم، وأبا إسحاق الفزاري، ومخلد ابن الحسين».
مناقبه ومروياته:
روي عن محمد بن المسيب الأرغياني، ثنا عبد الله خبيق، قال: قال لي علي بن بكار سنة ست ومائتين: أين تسكن؟ قلت: بأنطاكية، قال: الزم بيتك، فإذا كانت لك حاجة فاقصد قضاء حاجتك، فما دمت تخرج من بيتك إلى سوقك لا يلقاك من يلطم عينك فليس لحالك بأس.
وروي عن أحمد بن روح، ثنا عبد الله بن خبیق، قال: سمعت موسی بن طرفة يقول: كانت الجارية تفرش لعلي بن بكار فيلمس بيده ويقول: والله إنك لطيب، والله إنك لبارد، والله لا علوتك ليلتي، فكان يُصلّي الغداة بوضوء العتمة.
وروي عن يحيى بن خلف التستري، ثنا عباس بن محمد بن حاتم، ثنا خالد بن تميم، قال: سئل علي بن بكار عن حديث النبي O قَالَ: «لَا يَمُونَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِالله». قال: أن لا يجعلك الله والفجار في دار واحدة.
وروي عن زكريا بن يحيى قاضيعين زربة، ثنا أبو ب كر المقابري، قال: دخلت على علي بن بكار وهو ينقي شعيرا لفرسه؛ فقلت: يا أبا الحسن أما لك من يكفيك هذا ؟ فقال لي: كنت في بعض المغازي وواقعنا العدو، وانهزم المسلمون وانهزمت معهم، وقصر بي فرسي، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون؛ فقال الفرس: نعم، إنا لله وإنا إليه راجعون، حيث تتكلم علي فلا تنقي علفي، فضمنت أن لا يليه غيري.
وروي عن أبي بكر محمد بن أحمد البغدادي ثنا علي بن سهل، قال: سمعت أبا الحسن بن أبي الورد يقول: قال رجل : أتينا على بن بكار؛ فقلنا له: حذيفة المرعشي يقرأ عليك السلام؛ فقال: عليكم وعليه السلام إني لأعرفه يأكل الحلال منذ ثلاثين سنة، ولئن ألقى الشيطان عيانًا أحب إلي من أن يلقاني وألقاه قلت له في ذلك؛ فقال: أخاف أن أتصنع له، فأتزين لغير الله، فأسقط من عين الله.
وروي عن أبي بكر بن أبي عاصم ثنا المسيب بن واضح، ثنا علي بن بكار عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله O : «أَهْلُ المَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَهْلُ المُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ ».