التعريف به:
هو أحد سادات التابعين الكرام قال عنه أبو نعيم: «قال الشيخ رحم الله : ومنهم الإمام المبجل ، والهمام المفضل أبو عبد الله أحمد بن حنبل، لزم الاقتداء، وظفر بالاهتداء، علم الزُّهاد، وقلم النُّقاد ا امتحن فكان في المحنة صبورا، واحتبى فكان للنعمة شكورًا، كان للعلم والحلم واعيًا، وللهم والفكر راعيا . وقيل: إن التصوف التجلي بالآثار، والتحلي بالأكدار».
ذكر نسبه ومولده ووفاته رضي الله تعالى عنه ومناقبه ومروياته:
روي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف ابن قاسط بن مازن بن شیبان بن ذهل بن ثعلب بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أقصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربعية بن نزار بن معد بن عدنان بن أد ابن أدد بن الهميسع بن حمل بن النبت بن قيدار بن إسماعيل بن الخليل عالية .
وروي عن محمد بن إسماعيل بن أحمد المديني، ثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن حنبل، قال: وجدت في بعض كتب أبي رحمة الله نسبه: أحمد بن محمد بن حنبل؛ فذكر مثله إلا أنه قال ابن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة .
وروي عن أبي بكر أحمد بن جعفر بن مالك، ثنا عبد الله بن بن حنبل، قال: قال أبي: ولدت سنة أربع وستين ومائة في شهر ربيع الأول ، وأول سماعي من هشيم سنة تسع وسبعين، وكان ابن المبارك قدم في تلك السنة وهي آخر قدمة قدمها، وذهبت إلى مجلسه؛ فقالوا: خرج إلى طرسوس؛ فتوفي سنة إحدى وثمانين.
وروي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت والدي يقول: ولدت سنة أربع وستين ومائة في أولها، في شهر ربيع الآخر، قال عبد الله: وتوفي أبي رحم الله يوم الجمعة ضحوة، ودفناه بعد العصر، وصلى عليه محمد بن عبد الله بن طاهر، غلبنا على الصلاة عليه، وقد كنا صلينا عليه نحن والهاشميون داخل الدار لاثنتي عشرة ليلة من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين، وكانت له ثمان وسبعون سنة، قال عبد الله وخضب أبي رأسه ولحيته بالحناء وهو ابن ثلاث وستين سنة، قال عبد الله : قال أبي : طلبت الحديث وأنا ابن ست عشرة سنة، وأول سماعي من هشيم سنة تسع وسبعين ومائة.
وروي عن محمد بن جعفر، وعلي بن أحمد، قالا: ثنا محمد بن إسماعيل بن أحمد، ثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: ولدت سنة أربع وستين ومائة في أولها في ربيع الأول، وجئ به حملا من مرو، وتوفي أبوه محمد بن حنبل وله ثلاثون سنة فوليته أمه، قال أبي: وكان قد بعث أدما لي، فكانت أمي رحمها الله تصبر فيها حبة لؤلؤ، فلما ترعرعت فكانت عندها فدفعتها إليَّ فبعتها بنحو من ثلاثين درهما، قال أبو الفضل وتوفي أبي رحمة الله ليلة الجمعة لثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول من سنة إحدى وأربعين ومائتين، فكانت سنة من يوم ولد إلى أن توفي سبعًا وسبعين سنة.
وروي عن محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت زياد بن أيوب يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أتيت مجلس ابن المبارك وقد قدم علينا سنة سبع وسبعين.
وروي عن محمد بن عبد الملك بن زنجويه، قال: رأيت يزيد بن هارون يُصلّي، فجاء إليه أبو عبد الله أحمد بن حنبل، فلما سلم يزيد من الصلاة التفت إلى أحمد بن حنبل؛ فقال : يا أبا عبد الله. ما تقول في العارية؟ قال: مؤداة، فقال له يزيد أخبرنا حجاج عن الحكم ، قال ليست بمضمونة؛ فقال له أحمد بن حنبل: قد استعار النبي O من صفوان بن أمية أدرعا؛ فقال له: عارية مؤداة؛ فقال النبي O: «الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ» فسكت يزيد، وصار إلى قول أحمد بن حنبل.
وروي عن نوح بن حبيب النرسي، قال: رأيت أبا عبد الله أحمد بن حنبل في مسجد الخيف في سنة ثمان وتسعين ومائة مستندا إلى المنارة، وجاءه أصحاب الحديث وهو مستند، فجعل يُعلمهم الفقه والحديث، ويفتي لنا في المناسك.