التعريف به:
هو أحد سادات التابعين الكرام قال عنه أبو نعيم: «قال الشيخ أبو نعيم رحمة الله تعالى ورضوانه عليه ومنهم الإمام الهمام المشهور، بالحفظ والفقه مذكور أعلامه في العالم منشور، إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قرين الإمام المعظم المبجل أحمد بن حنبل، وخدين الإمام المفضل محمد بن إدريس الشافعي، كان إسحاق للآثار مثيرًا، ولأهل الزيغ والبدع مبيرا، اقتصرت من ذكره ومناقبه على نبذ من غرائب حديثه ومشاهيره».
مناقبه ومروياته:
روي عن إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: أنشدني أحمد بن سعيد الرباطي في إسحاق بن إبراهيم الحنظلي:
قُرْبِي إِلَى الله دَعَانِي إِلَى حُبِّ أَي يَعْقُوبَ إِسْحَاقِ
لَمْ يَجْعَلُ الْقُرْآنَ خُلُقًا كَمَا قَدْ قَالَهُ زِنْدِيْقُ الفُسَّاقِ
جَمَاعَةُ السُّنَّةِ آدَابُهُ يُقِيمُ مَنْ شَدَّ عَلَى سَاقِ
يَا حُجَّة الله عَلَى خَلْقِهِ فِي سُنَّةِ المَاضِينَ لِلبَاقِي
أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ تَحْضُ التَّقَى سَبَّاقُ تَجْدِ وَابْنُ سَبَّاقِ
حدثنا إبراهيم، ثنا محمد بن إسحاق قال: لما مات إسحاق بن إبراهيم وقف رجل على قبره؛ فقال: وَكَيْفَ احْتِمَالِي لِلْسَّحَابِ صَنِيْعِهِ بِإِسْقَائِهِ قَبْرًا وَفِي حَدِهِ بَحْرٍ.
وروي عن أبي عبد الله البخاري، قال: قال لي علي بن حجر في إسحاق:
لم يُخلِف إِسْحَاقُ عِلْمًا وَفِقْهَا بِخُرَاسَانِ يَوْمِ فَارِقَ مِثْله
بَيَّضَ اللهُ وَجْهَهُ وَوَقَاهُ فَزَعَا يَوْمَ قَمْطَرِيرِ وَهَوْله
وَأَثَابَ الْفُرْدَوْسَ مَنْ قَالَآ مِيْنَ وَأَعْطَاهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ سُوله
وروي عن أبي الحسن علي بن أحمد بن علي المقدسي - بمكة - ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي بالرملة - ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا معاذ بن هشام، ثنا أبي عن قتادة عن أنس بن مالك: أن النبي O قال: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى سَائِلُ كُلِّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ: حَفِظَ ذَلِكَ أَمْ ضَيَّعَهُ؟ حَتَّى يُسْأَلُ الرَّجُلُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ».
وروي عن الزهري عن سالم عن أبيه، قال: لقيني رجل من أصحاب النبي O في لسانه ثقل ما يبين كلامه، فذكر عثمان قال عبد الله : فقلت : والله ما أدري ما تقول، غير أنكم تعلمون يا معشر أصحاب محمد O أنا كنا نقول على عهد رسول الله O أبو بكر وعمر وعثمان، وإذا هذا المال، فإن أعطاه.. يعني يرضيه ذلك.
وروي عن حبيب بن الحسن ثنا موسى بن هارون ،الحافظ ثنا إسحاق بن راهويه، أخبرنا سويد بن عبد العزيز، ثنا قرة بن عبد الرحمن بن حيويل المصري عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عمرو بن العاص وعقبة بن عامر الجهني عن رسول الله O «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ زَادَكُمْ صَلَاةٌ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ الْوِتْرُ، وَهِيَ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ».
وروي عن بقية بن الوليد، ثنا بحير بن سعيد عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود: أن جنادة بن أبي أمية حدثهم : عن عبادة بن الصامت عن رسول الله O قَالَ: «إِنِّي حَدَّثْتُكُمْ عَنْ مَسِيحِ
الضَّلَالَةِ حَتَّى خِفْتُ أَنْ لَا تَغْفَلُوا هُوَ قَصِيرٌ أَفْحَجُ ، جَعْدٌ أَعْوَرُ ، مَطْمُوسُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، لَيْسَ بِنَائِيَةٍ وَلَا حَجْرَاءَ، فَإِنِ الْتَمَسَ لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تموتُوا». لم يروه بهذه الألفاظ إلا خالد، تفرد به عنه يحيى.
وروي عن موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه، أخبرنا أبو عامر العقدي، ثنا زمعة بن صالح عن عمرو بن دينار عن جابر: أن النبي O كان يُكبر في كل خفض ورفع. غريب من حديث عمرو، تفرد به زمعة.
وروي عن موسى بن عبيدة الربذي عن عبد الله بن عبيدة وغيره عن عمار بن ياسر عن رسول الله O قال: «الحَلَالُ بَيْن وَالحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُتَشَابِهَاتٌ؛ فَمَنْ تَوَفَّاهُنَّ كَانَ أَتْقَى لِدِينِهِ، وَمَنْ وَاقَعَهُنَّ أَوْ شَكَ أَنْ يُوَاقِعَ الْكَبَائِرَ كَالْمُرْتَعِ إِلَى جَانِبِ الْحِمَى أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَهُ، وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِي، وَحَى اللَّهِ حُدُودُهُ».
وروي عن إسحاق، ثنا بقية، حدثني محمد القشيري عن أبي الزبير عن جابر، قال: نهى رسول الله له أن يصافح المشركون، أو يكنو، أو يُرحب بهم غريب من حديث أبي الزبير، تفرد به بقية عن القشيري.