التعريف به:
اسمه ونسبه ومولده: هو الإمام محمد بن أحمد بن سالم بن سليمان السفاريني النابلسي الحنبلي. وُلد في قرية سفارين بنابلس (فلسطين) عام 1114 هـ (الموافق 1702 م). يُعد شيخ الحنابلة في عصره وأحد أبرز الأعلام الذين جمعوا بين الفقه الحنبلي والعقيدة السلفية والتصوف السني المعتدل.
التحصيل العلمي والرحلات: انتقل السفاريني إلى دمشق لطلب العلم، ثم رحل إلى مصر والحجاز لأخذ الإجازات والسماع من كبار الشيوخ، عاد بعدها إلى دمشق ثم إلى مدينته نابلس. تتلمذ على كبار علماء عصره في المذاهب الأربعة، لكنه برز بشكل خاص في الفقه الحنبلي والحديث.
منهجه الصوفي والزهد: كان الإمام السفاريني صوفياً حنبلياً ملتزماً، سلك طريق التصوف عن قناعة ودراسة، وكان يميل إلى التصوف الذي لا يخرج عن حدود الكتاب والسنة. اشتهر بـ العبادة والتقشف الشديدين، وكان يكثر من الصيام والقيام، ويدعو إلى مجاهدة النفس والزهد في مظاهر الدنيا، مع الحرص على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدع بالحق.
اشتهر بدفاعه عن التصوف المعتدل وتأصيله في المذهب الحنبلي، ويُعد كتابه في الأخلاق والتصوف دليلاً على ذلك.
أبرز مؤلفاته: ترك السفاريني تراثاً غزيراً، يُعد من أهم مصادر المذهب الحنبلي في القرن الثاني عشر الهجري:
"غذاء الألباب شرح منظومة الآداب": وهو أشهر كتبه، وهو شرح على منظومة ابن عبد القوي في الآداب والأخلاق والسلوك الصوفي الحنبلي، ويُعد مرجعاً هاماً للتصوف الحنبلي.
"لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية شرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية": وهو متن وشرح في العقيدة، يُعتبر من أهم كتب العقيدة الحنبلية.
"كشف اللثام شرح عمدة الأحكام": في الحديث النبوي.
"الدرر المباحة في شرح المنظومة الإباحة": في الفقه الحنبلي.
الوفاة والتأثير: توفي الإمام محمد بن أحمد السفاريني في نابلس عام 1188 هـ (الموافق 1774 م). يُعد من أهم المراجع في المذهب الحنبلي والتصوف السني في بلاد الشام، وما زالت كتبه تدرس وتعتمد