التعريف به:
الاسم والمولد والنشأة:
هو العارف بالله الزاهد علي بن عبد الرحيم بن أبي الفرج، المعروف بـ الحاج علي الغمراوي. يُنسب إلى بلدة غمرة في مصر (المنوفية حالياً). وُلد في القرن السابع الهجري، وتوفي عام 720 هـ (1320م) تقريباً. نشأ في مصر، وتلقى علومه على شيوخ عصره، ولكنه مال إلى طريق الزهد والتصوف والعبادة.
منزلته في التصوف والزهد:
يُعد الحاج علي الغمراوي من أقطاب الصوفية والزهاد المشهورين في مصر في مطلع القرن الثامن الهجري. كان له تأثير روحي كبير بين العوام والخاصة، واشتهر بالكرامات والأحوال العالية.
منهجه في السلوك:
كان يتبع منهجاً قوياً في الاجتهاد بالعبادة والمجاهدة الروحية. ركز على الخلوة، والذكر الدائم، والتوكل المطلق على الله. كان سلوكه يقوم على التجرد عن الأسباب المادية والاعتماد الكلي على الله. وقد كان يعتبر من أتباع الطريقة الأحمدية (البدوية) أو على صلة بها، لكن منهجه كان يتميز بالزهد العملي والعبادة الصادقة.
الزهد والعبادة:
كان الغمراوي مضرب المثل في التقشف والزهد في الدنيا. عُرف عنه الإعراض عن المال والمناصب والمظاهر، وفضل العيش على الكفاف. كان يرى أن حقيقة الزهد تكمن في إفراغ القلب لله وحده.
العبادة والإرشاد:
كان معروفاً بـ دوام الصيام والقيام، وكثرة الأوراد والمناجاة. كانت حياته مكرسة لإرشاد المريدين وتعليمهم السلوك القلبي، وتثبيتهم على الإخلاص في الطاعات.
تأثيره وذكره:
كان للشيخ الغمراوي تأثير روحي واسع النطاق في مصر، واعتبره الناس من الصالحين والأولياء في زمانه.
القدوة الصوفية:
مثّل سلوكه نموذجاً للشيخ الصوفي العابد الذي يجمع بين الزهد الظاهر والصدق الباطن. وقد ذكرته كتب التراجم كواحد من الزهاد الذين تركوا بصمة في تاريخ التصوف المصري.
توفي الحاج علي الغمراوي عام 720 هـ تقريباً، وظلت سيرته موضع تقدير كرمز للزهد والإخلاص.