التعريف به:
الاسم والمولد والنشأة:
هو الشيخ العابد الزاهد إبراهيم بن المولد بن سالم البصري. يُنسب إلى مدينة البصرة في العراق. وُلد في القرن السابع الهجري، وتوفي في القرن الثامن الهجري. نشأ البصري وتلقى علومه في العراق، ثم اشتهر في بلاد الشام ومصر بكونه من أئمة السلوك والمجاهدة، على طريقة الزهاد الأوائل.
منزلته في السلوك والعبادة:
يُعد إبراهيم البصري من الزهاد والعباد المشهورين الذين آثروا الانقطاع عن الدنيا والتفرغ للعبادة في القرن الثامن الهجري. كان سلوكه يمثل امتداداً لـ التصوف السني العملي الذي يركز على شدة المجاهدة وتصفية الباطن.
منهجه في السلوك:
كان يتبع منهجاً صارماً في التقشف والزهد، يقوم على الخلوة، والمراقبة، وقلة الطعام والمنام. كان يرى أن الطريق إلى الله يتطلب الصدق والإخلاص، وأن أي تعلق بالدنيا هو حجاب عن الحق. كان يوجه مريديه إلى العمل الصالح الخفي بعيداً عن الشهرة والرياء.
الزهد والعبادة:
عُرف عنه الورع الشديد في المأكل والمشرب والملبس، وكان مضرب المثل في التقشف حتى في أبسط ضرورات العيش. كان يكثر من الصيام والقيام، والمناجاة الخفية. كان زهده نابعاً من يقينه بضرورة الاستعداد للآخرة، وهو ما جعله محط تقدير العلماء والزهاد في عصره.
تأثيره وذكره:
على الرغم من عدم وجود مصنفات ضخمة منسوبة إليه، إلا أن أثره كان قوياً من خلال تربية المريدين ونشر منهج الزهد السني.
القدوة الحسنة:
ذكره المؤرخون ضمن العباد المخلصين الذين كانوا قدوة في الصلاح والتقوى، مما يدل على مكانته الروحية كشيخ رباني في عصره.
توفي الشيخ إبراهيم بن المولد البصري في القرن الثامن الهجري، وبقيت سيرته محفورة كرمز للعبادة الخالصة والزهد التام.