التعريف به:
الاسم والمولد والنشأة:
هو الإمام العالم الفقيه الأصولي المتكلم سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم الطوفي الصرصري البغدادي الحنبلي، المعروف بـ نجم الدين الطوفي. وُلِد في طُوف (أو قريباً منها) في العراق عام 675 هـ. نشأ في بغداد، وتلقى علومه على شيوخها في الفقه الحنبلي، والحديث، والأصول، واللغة العربية. عاش فترة من حياته في مصر والشام. تميز بـ حدة الذكاء وقوة الجدل، وكان له آراء فقهية وأصولية مثيرة للجدل.
منزلته في العلم والزهد:
يُعد الطوفي من المحققين الموسوعيين في القرن الثامن الهجري، واشتهر بشكل خاص في علم أصول الفقه وعلم الكلام. لم يكن صوفياً طُرُقياً، ولكنه كان عالماً عابداً يمثل الزهد والورع الذي يجب أن يتحلى به العالم.
منهجه في السلوك:
كان الطوفي يرى أن الزهد والعبادة هما جوهر الدين، وأن العلم بلا عمل لا قيمة له. وقد عُرف عنه شدة إقباله على الله، والمجاهدة لنفسه، والابتعاد عن الشبهات والرياء.
زهده وتقشفه:
على الرغم من سعة علمه، كان زاهداً متقشفاً، يكتفي بالقليل من الدنيا، وكرّس وقته للتدريس والتأليف والعبادة. كان زهده نابعاً من قناعته بأن الآخرة هي دار القرار، وأن الدنيا مجرد وسيلة لا غاية. وقد انعكس هذا الزهد على جرأته في إبداء آرائه الفقهية والأصولية دون خوف من سلطة أو جاه، فآثر قول الحق على مداراة الناس.
مؤلفاته وأثره:
ترك الطوفي مؤلفات قيمة في فنون مختلفة، أشهرها:
الإشارات الإلهية والمباحث الأصولية: وهو كتاب يتضمن آراءه في الأصول والتصوف.
شرح مختصر الروضة الطوفي: في أصول الفقه.
التعيين في شرح الأربعين: وهو شرح لأحاديث النووي.
يُعد الطوفي من العلماء الذين جمعوا بين العمق الفلسفي والاجتهاد الأصولي والزهد الشخصي في القرن الثامن الهجري.
توفي الإمام نجم الدين الطوفي عام 716 هـ.