التعريف به:
الاسم والمولد والنشأة:
هو الإمام العالم الفقيه المحدث علاء الدين علي بن محمد بن عبد الكريم الكِنْدي، المعروف بـ علاء الدين الوداع. وُلد في القرن السابع الهجري، وتوفي في القرن الثامن الهجري. يُنسب إلى قبيلة كندة، وكان من علماء دمشق البارزين. تلقى علومه على كبار الشيوخ في الشام، ونبغ في الفقه الشافعي والحديث، وكان له مكانة علمية مرموقة.
منزلته في العلم والزهد:
يُعد علاء الدين الوداع من علماء الشام العاملين، الذين جمعوا بين الإمامة في العلم والتقيد بحدود الشريعة وبين السلوك والزهد في الدنيا. لم يكن شيخ طريقة صوفية بالمعنى التقليدي، ولكنه كان يمثل نموذج العالم الزاهد العابد.
المنهج العلمي والسلوكي:
كان يركز على تدريس العلم الصحيح والعمل به، وكان يُدرج في دروسه ومجالسه جوانب من الرقائق والآداب والسلوك المستمدة من الكتاب والسنة. كان يرى أن حقيقة الزهد هي في تحقيق الإخلاص في طلب العلم والعمل به.
الزهد والعبادة:
اشتهر الوداع بـ الورع الشديد والتقشف في حياته. كان زاهداً في المناصب والأموال، مفضلاً التفرغ للتدريس والعبادة. عُرف عنه المواظبة على العبادات النوافل، والمجاهدة للنفس، والبعد عن فضول العيش. وقد أثنى عليه كثير من معاصريه وتلامذته لصدق سلوكه وورعه.
التأثير على تلامذته:
كان له تأثير كبير على عدد من العلماء الذين أصبحوا أعلاماً فيما بعد، ومنهم الإمام ابن قيم الجوزية الذي أخذ عنه الفقه، وهو ما يدل على مكانته كشيخ موثوق به في العلم والسلوك.
أثره وذكره:
على الرغم من أن شهرته لم ترتبط بكتاب ضخم في التصوف، إلا أن أثره كان عميقاً من خلال تخريج العلماء الذين حملوا لواء العلم والعمل في القرن الثامن.
من شيوخ الحنابلة:
اعتُبر من الشيوخ الذين أسهموا في تشكيل الجانب الفقهي والسلوكي لتلامذة مدرسة دمشق في تلك الفترة.
توفي علاء الدين الكندي الوداع في القرن الثامن الهجري، وظل اسمه مرتبطاً بالصلاح والورع.