التعريف به:
هو: محمد بن أحمد بن عبد الباقي المدني المالكي. تاريخ ومكان الوفاة: 1089 هـ / 1678 م، المدينة المنورة، الحجاز. المنطقة: المدينة المنورة.
نشأته العلمية:
وُلد الشيخ محمد المدني في المدينة المنورة، ونشأ فيها متلقياً علومه الشرعية على أيدي كبار علمائها ومدرسي المسجد النبوي الشريف. برع في الفقه المالكي، وكان متبحراً في الحديث والسيرة النبوية. كان المدني من العلماء الذين يجمعون بين التدريس والإفتاء والعبادة.
سلك المدني الطريق الصوفي على منهج أهل المدينة، الذي يشدد على التمسك بالسنة النبوية والآداب الشرعية، والزهد في ملذات الدنيا. كان يُعد حلقة وصل بين علماء المدينة والقادمين إليها من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
زهده وصلاحه:
عُرف الشيخ محمد المدني بالزهد والتقوى والصلاح، وكان يُضرب به المثل في الورع، خاصة في جوار الحرم النبوي. كان يفضل الانعزال عن الشهرة والابتعاد عن مواطن الشبهات، مكرساً وقته للعلم والعبادة. كان يرى أن قمة السلوك الصوفي هي خدمة السنّة المطهرة والاجتهاد في العبادة على ضوئها.
بالرغم من مكانته، كان متواضعاً جداً، بسيط العيش، حريصاً على خدمة الزوار والفقراء. هذا الالتزام بالزهد والعبادة بجوار الحرم النبوي أكسبه مكانة روحية عظيمة.
إسهاماته:
تتركز إسهامات الشيخ محمد المدني في:
التدريس بالمسجد النبوي: كان مدرساً لعلوم الفقه والحديث، وله تلاميذ كثر من مختلف الأقطار.
التأليف: له مصنفات ورسائل في الفقه المالكي والرقائق والسيرة.
التربية الروحية: كان شيخاً مربياً ينشر الزهد والورع بين أهل المدينة وطلابها.
توفي الشيخ محمد المدني سنة 1089 هـ في المدينة المنورة، ودُفن فيها، وظل ذكره مقروناً بعلم وصلاح أهل المدينة.
الرئيسة