التعريف به:
هو أحد سادات التابعين الكرام قال عنه أبو نعيم: «ومنهم: العجاج الناجي، أبو عبد الله الساجي، سعيد بن يزيد رحمه الله تعالى، كان يعج من نفسه إلى ربه عجيجا، ويشتاق إليه شاكيا أنينا وضجيجًا. وقيل: إن التصوف عرفان الحدود والحقوق، ووجدان السكون والوثوق».
مناقبه ومروياته:
روي عن أحمد بن محمد بن بكر القرشي، قال: سمعت أبا عبد الله الساجي يقول: خمس خصال ينبغي للمؤمن أن يعرفها: إحداهن معرفة الله تعالى والثانية: معرفة الحق، والثالثة: إخلاص العمل الله، والرابعة: العمل بالسُّنة، والخامسة: أكل الحلال، فإن عرف الله ولم يعرف الحق لم ينتفع بالمعرفة، وإن عرف ولم يخلص العمل الله لم ينتفع بمعرفة الله، وإن عرف ولم يكن على السُّنَّة لم ينفعه، وإن عرف ولم يكن المأكل من حلال لم ينتفع به بالخمس، وإذا كان من حلال صفا له القلب فأبصر به أمر الدنيا والآخرة، وإن كان من شبهة اشتبهت عليه الأمور بقدر المأكل، وإذا كان من حرام أظلم عليه أمر الدنيا والآخرة، وإن وصفه الناس بالبصر فهو أعمى حتى يتوب.
وروي عن أحمد بن محمد بن بكر، قال: سمعت أبا عبد الله الساجي يقول: من وثق بالله فقد أحرز قوته، ومن حي قلبه فقد لقي الله، ولا يشك في نظره.
وروي عن إبراهيم، ثنا أحمد، قال: سمعت الساجي يقول: قيل للفضيل بن عياض: يا أبا علي. متى ينتهي العبد في حب الله ؟ قال : إذا استوى عنده منعه وعطاؤه.
وروي عن أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبا عبد الله الساجي يقول: تدري أي شيء قلت: البارحة؟ البارح الأول، قلت: قبيح بعبد ذليل مثلي يعلم عظيما مثلك، لا يعلم أنك لتعلم أني لو خيرتني بين أن يكون لي الدنيا منذ يوم خلقت أتنعم فيها حلالا لا أسأل عنها يوم القيامة، وبين أن تخرج نفسي الساعة لاخترت أن تخرج نفسي الساعة، ثم قال: أما تحب أن نلقى من تطيع ؟
وروي عن سهل ابن عاصم، قال: سمعت أبا عبد الله الساجي سعيد بن يزيد يقول: سمعت أبا خزيمة يقول: القصد إلى الله بالقلوب أبلغ من حركات الأعمال: الصلاة، والصيام، ونحوهما.
وروي عن أحمد بن محمد بن بكر، قال: سمعت أبا عبد الله الساجي يقول عن بعض أهل العلم: احذروا أن لا يغضب الله عليكم فيعطيكم الدنيا، فإنه غضب على عبد من عبيده إبليس فأعطاه الدنيا، وقسم له منها.
وروي عن أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبا عبد الله الساجي يقول : قال موسى عالم : أي رب أين أجدك؟ قال: فأوحى الله تعالى إليه: يا موسى إذا انقطعت إلى فقد وصلت، والله أعلم.
قال الشيخ أبو نعيم رحمه الله تعالى : حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا إبراهيم بن نائلة، ثنا أحمد ابن أبي الحواري، قال: سمعت إسحاق بن خالد يقول : ليس شيء أقطع لظهر إبليس من قول ابن آدم: ليت شعري بماذا يختم لي ؟ قال: عندها يئس إبليس، ويقول: متى هذا يعجب بعمله فحدثت به مضاء بن عیسی؛ فقال: يا أحمد عند الخاتمة فظع بالقوم، فحدثت به أبا عبد الله الساجي؛ فقال: واخطراه.
وروي عن محمد ابن بكر عن أبي عبد الله الساجي، قال: إن أحببتم أن تكونوا أبدالّا فأحبوا ما شاء الله، فإنه من أحبه لم ينزل به شيء من مقادير الله وأحكامه إلا أحبه.
وروي عن إبراهيم بن محمد بن بكر، قال: سمعت الساجي يقول: إن أحببتم أن تكونوا أبدالًا فأحبوا ما شاء الله، فإنه من أحبه لم ينزل به شيء من مقادير الله وأحكامه إلا أحبه وأوحى إلى موسى موسى عليه السلام: يا موسى ما استحثني على قضاء حاجته بمثل قوله: ما شاء الله وحبي بأنك تعلم فهو ما شئت.
وروي عن أحمد، قال: سمعت الساجي يقول: ينبغي لنا أن نكون بدعاء إخواننا أوثق منا بأعمالنا نخاف أن نكون في أعمالنا مقصرين، ونرجو أن نكون في دعائهم لنا مخلصين، فإن من أصفى العلم، فأنت منه على ربح.
وروي عن أحمد بن أبي الحواري، ثنا محمد ابن معاوية أبو عبد الله الصوري عن أبي عبد الله الساجي، قال: إن في خلق الله خلقا يستحيون من الصبر، لو يعلمون مواقع أقداره يتلقفونها تلقفا.
الرئيسة