التعريف به:
هو أحد سادات الصالحين الكرام قال عنه أبو نعيم: «ومنهم: أحمد بن الغمر المحفوظ من اللهو والزمر، المؤيد بالثبات والصبر».
مناقبه ومروياته:
روي عن أبي بكر الآجري، ثنا عبد الله بن محمد العطشى، ثنا إبراهيم بن الجنيد، ثنا عون بن إبراهيم بن الصلت، قال: حدثني أحمد بن الغمر الحمصي، قال: سمعت محمد بن المبارك الصوري، قال: قلت لراهب متى يبلغ الرجل حقيقة الأنس بالله؟ قال: إذا صفا الود فيه، و خلصت المعاملة فيما بين العبد وبين الله قال قلت : فمتى يصفو الود وتخلص المعاملة؟ قال: إذا اجتمع الهم فصار في الطاعة، قلت: ومتى يجتمع الهم فيصير في الطاعة؟ قال: إذا اجتمعت الهموم فصارت هما واحدا قلت يا راهب بِمَ يستعان على قلة المطعم، قال: بالتحري في المكسب والنظر في الكسوة، قلت: عظني وأوجز، قال: كُل من حلال، وارقد حيث شئت، قال: قلت له: فأين طريق الراحة ؟ قال في خلاف الهوى قلت فمتى يجد الرجل الراحة، قال: عند أول قدم يضعها في الجنة، قال: قلت: بماذا أقطع الطريق إلى الله؟ قال: بالسهر الدائم، والظمأ في الهواجر قلت ما علامة العلم؟ قال: الخوف والشفقة، قلت: ما علامة الجهل؟ قال: الحرص والرغبة، قلت: ما علامة الورع؟ قال: الهرب من مواطن الشبهة، قلت: فما الذي عقلك في هذه البيعة؟ قال: بلغني أنه من مشى على الأرض عثر، ففزعت فزعة الأكياس، فتحصنت بمن في السماء من فتنة من في الأرض، وذلك أنهم سراق العقول، فخشيت أن يسرقوا ،عقلي قلت فمن أين تأكل في هذه الصومعة؟ قال: بذر من أبذرة اللطيف الخبير، ثم قال: إن الذي خلق الرحا يجيء بالطحين قال: وأمأ بيده إلى ضرس
رسه، ثم قال: من رزق حسن الظن بالله أفيد الراحة، قال إبراهيم بن الجنيد وأنشدني شيخ من طلبة العلم لبعضهم:
وَمَا عَاشِقُ الدُّنْيَا بِنَاج مِنَ الرَّدَى وَلَا خَارِجٌ مِنْهَا بِغَيْرِ غَلِيْل
وَكَمْ مَلِكٌ قَدْ صَغَرَ المَوتُ قَدْرَهُ فَأَخْرَجَهُ مِنْ ظِلٍّ عَلَيْهِ ظَلِيْل
الرئيسة