التعريف به:
الاسم والمولد والنشأة:
هو العالم الصوفي الزاهد عبد المنعم بن عبد الكريم بن علي بن عبد الواحد الدمنهوري، ويُنسب إلى مدينة دمنهور في مصر. وُلد في القرن السابع الهجري، وتوفي بالقاهرة عام 749 هـ (1348م). نشأ في مصر، وتلقى علومه الشرعية على يد كبار علماء عصره، ونبغ في الفقه والحديث، ولكنه اشتهر بكونه من أئمة السلوك والتصوف والزهد.
منزلته في التصوف والزهد:
يُعد الشيخ الدمنهوري من أعلام الصوفية في مصر في منتصف القرن الثامن الهجري، وكان يمثل المدرسة الصوفية السنية التي توازن بين الالتزام بالشريعة والمجاهدة الروحية.
منهجه في السلوك:
كان منهجه يتميز بـ الجمع بين الظاهر والباطن. أكد على ضرورة تطبيق أحكام الشريعة (الفقه الظاهر) كقاعدة أساسية للسلوك، وعلى أهمية تطهير القلب وتزكية النفس (السلوك الباطن). كان يرى أن حقيقة الزهد هي "زهد القلب لا زهد اليد"، أي عدم تعلق القلب بالدنيا وإن كانت في اليد.
الزهد والعبادة:
اشتهر الدمنهوري بـ الورع الشديد والزهد في المظاهر. كان متقشفاً في حياته، يبتعد عن أي مظهر من مظاهر الوجاهة أو الترف التي كانت مصاحبة لبعض المناصب في عصره. عُرف عنه دوام العبادة والقيام والمواظبة على الأذكار والأوراد. كان وقته مقسماً بين تعليم المريدين وتوجيههم، والتبتل والخلوة بالله.
تأثيره وذكره:
كان للشيخ عبد المنعم الدمنهوري تأثير واسع في الأوساط العلمية والصوفية بمصر.
القدوة والمنهج:
اعتُبر نموذجاً للشيخ الصوفي العالم الذي يجمع بين علم الفقه وفضائل الزهد، مما جعله محط ثقة الكثيرين. كانت مجالسه حلقات تربية وإرشاد، يغرس فيها حب الله ورسوله والبعد عن الغفلة.
نشر السلوك السني:
ساهم في نشر منهج التصوف المعتدل الذي يركز على العبادة والتقوى والورع، بعيداً عن الشطحات والانحرافات الفلسفية التي ظهرت في تلك الفترة.
توفي الشيخ عبد المنعم الدمنهوري عام 749 هـ، وظلت سيرته موضع تقدير كواحد من كبار زهاد مصر وعلمائها في القرن الثامن.
الرئيسة