نسخة تجريبيـــــــة
الشيخ أبو الحسن الندوي

عالمٌ رباني وداعيةٌ مجاهدٌ، وأديبٌ تميز بجمال الأسلوب وصدقِ الكلمات، إنه الدَّاعية الكبير الشيخ أبو الحسن الندوي -رحمه الله- الذي لم تعرف الهند كاتبًا إسلاميًّا أوتي بلاغة القلم في اللغة العربية كما عَرَفت الندوي؛ لأنه أتقن الفُصحى مما جعله متحدثًا بارعًا، كما كانت قوة عاطفته وحماسته الإيمانية من أهم أسباب شدة تأثيره على مستمعيه.

الاسم والنسب:

أبو الحسن علي بنُ عبد الحي بنِ فخر الدين بن عبد العلي، وينتهي نسب أسرته إلى محمد بن عبد الله الحسني المثنى بن الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولذلك اشتهرت الأسرة بالحسنية.

المولد والنشأة:

وُلد الشيخ أبو الحسن بقرية (تكيَّة) مديرية (راي بريلي)، وهي تبعد عن (لكهنو) ثمانين كيلو مترًا، في بلاد الهند في المحرم سنة 1332هـ- 1914م.

ونشأ فضيلته في أسرة عربية كريمة، ترجع أصولها العريقة إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما. كان أبوه -رحمه الله- علَّامة الهند ومؤرِّخُها: السيد عبد الحي بن فخر الدين الحسني، صاحب المصنَّفات المشهورة، منها: «نُزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر» في تراجم علماء الهند وأعيانها، طُبع أخيرًا باسم: «الإِعلام بمَن في تاريخ الهند من الأَعلام» في ثمانية مجلدات. و«الهند في العهد الإسلامي»، و«الثقافة الإسلامية في الهند».

وأول من جاء إلى الهند من أجداد الأسرة، هو: الأمير السيد قطب الدين محمد المدني (581-677هـ)، عن طريق بغداد وغزنة في أيام فتنة المغول في أوائل القرن السابع الهجري مع جماعة من أصحابه، وتولى مشيخة الإسلام في (دهلي) مدة من الزمان، ثم خرج مجاهدًا في سبيل الله، وفتح القلاع ونشر الإسلام، وربَّى جماعة كبيرة من أهل العقيدة السليمة والعلم والصلاح والدعوة إلى الله تعالى.

رحل والده وهو دون العاشرة من عمره، ولكنه قد خلف له ولغيره تلك الموسوعة الثمينة، التي جعلته يعشق تاريخ الأفذاذ من المصلحين.

تولى رعايته بعد رحيل والده اثنان كان لهما أكبر الأثر في حياته، هما: أمه، وأخوه الأكبر.

أمَّا أمه: فلم تكن كبقية الأمهات، بل كانت قارئة، كاتبة، شاعرة، في عصر يقلُّ فيه تعليم المرأة فضلًا عن أن تكون بمثل الصفات السابقة ... كانت -رحمها الله- من السيدات الفاضلات، المربِّيات النادرات، المؤلِّفات المعدودات، تحفظُ القرآن وتكتبُ وتؤلِّف، وتقول الشعرَ.

أما الأخ الأكبر فهو الدكتور السيد عبد العلي عبد الحي، كان مثقفًا عارفًا بالتيارات الفكرية المعاصرة في العالم، وكانت لديه مكتبة كبيرة، ولعل ذلك كان من حظ أبي الحسن، فقد ظهر ذلك في نتاجه العلمي الزاخر.

كان للأخ الأكبر الفضلُ في توجيه أبي الحسن الندوي إلى تعلم الإنجليزية والعربية معًا، زيادة على تعلمه لِلُّغةِ الأُردية.

تزوج الشيخ عام 1934م، وعوضه الله عن أولاده من الصلب، ابنَالأخ، الداعية الكاتب الموهوب: محمد الحسني رحمه الله، وأبناءَ الأخت الصالحين البررة الدعاة المخلصين: محمد الثاني رحمه الله، ومحمد الرابع، ومحمد الخامس وهو المعروف بـ: واضح رشيد.

السيرة العلمية:

لم ينشغل الندوي بثقافته الإسلامية عن أن ينهل من كتب الأدب العربي، فاتجه إلى أربعة منها، هي: «كليلة ودمنة» لابن المقفع، و«نهج البلاغة» للإمام علي، و«دلائل الإعجاز» لعبد القاهر الجرجاني، و«الحماسة» لأبي تمام، ولعل ذلك كان له أكبر الأثر في أن ينشأ أبو الحسن الندوي محبًّا للأدب حتى صار أديبًا فصيحًا.

بدأ تعلُّم العربيةِ على يد الشيخ خليل بن محمد الأنصاري اليماني عام 1342هـ-1924م وتخرَّج عليه. كما استفاد في دراسة اللغة العربية وآدابها من عمَّيهِ: الشيخ عزيز الرحمن، والشيخ محمد طلحة.

وتوسع في اللغة وتخصص على الأستاذ الدكتور/ تقي الدين الهلالي، عند مَقدمه في ندوة العلماء عام 1930م عندما التحق بالتعليم الجامعي، فقد التحق بجامعة «لكهنو» بالهند في القسم العربي عام 1927م، وكان أصغرَ طُلاب الجامعةِ سِنًّا.

قرأ كتبًا تُعتبر في القمة في اللغة الأردية وآدابها، مِمَّا أعانه على القيام بواجب الدعوة، وشرح الفكرة الإسلامية الصحيحة، وإقناع الطبقة المثقَّفة بالثقافة العصرية.

عكف على دراسة اللغة الإنجليزية في الفترة ما بين 1928- 1930م، مما مكَّنه من قراءة الكتب المؤلَّفة بالإنجليزية في المواضيع الإسلامية والحضارة الغربية وتاريخ تطورها.

التحق بدار العلوم لندوة العلماء عام 1929م، وحضَر دروسَ الحديث الشريف للعلامة المحدِّث المربِّي حيدر حسن خان- وكان قد دَرَسَ كتاب الجهاد من «صحيح الإمام مسلم» على شيخه خليل الأنصاري- ولازَمَه سنتَيْنِ كاملَتَيِن فقرأ عليه الصحيحين، و«سنن أبي داود»، و«سنن الترمذي» حرفًا حرفًا، وقرأ عليه دروسًا في «تفسير البيضاوي» أيضًا، وقرأ على الشيخ الفقيه المفتي شبلي الجيراجبوري الأعظمي بعض كتب الفقه.

تلقَّى تفسيرَ سورٍ مختارة من شيخه خليل الأنصاري، ثم تلقَّى دروسًا في التفسير من الشيخ عبد الحي الفاروقي، وحضر دروس «البيضاوي» للمحدث حيدر حسن خان، ودَرَسَ تفسير القرآن الكريم -حسب المنهج الخاص للمتخرجين في المدارس الإسلامية- على العلامة المفسِّر أحمد علي اللاهوري في لاهور عام 1351هـ - 1932م.

استفاد من الصُّحف والمجلات العربية الصادرة في البلاد العربية -والتي كانت تصل إلى أخيه الأكبر، أو إلى دار العلوم ندوة العلماء- مما عرَّفَه على البلاد العربية وأحوالها، وعلمائها، وأدبائها، ومفكِّريها عن كثبٍ.

أقام عند العلامة المجاهد حسين أحمد المدني عام 1932م في دار العلوم «ديوبند» عدة أشهر، وحضر دروسَه في «صحيح البخاريِّ» و«سنن الترمذيِّ»، واستفاد منه في التفسير وعلوم القرآن الكريم أيضًا، كما استفاد من الشيخ الفقيه الأديب إعزاز علي في الفقه، ومن الشيخ المقرئ أصغر علي في التجويد على رواية حفص.

بدأ يتوسع في المطالعة والدراسة -خارجًا عن نطاق التفسير والحديث والأدب والتاريخ أيضًا- بداية من عام 1937م، واستفاد من كتب المعاصرين من الدعاة والمفكرين العرب، وفضلاء الغرب، والزعماء السياسِيِّينَ.

من شيوخه:

- الشيخ خليل بن محمد الأنصاري اليماني.

- عمه الشيخ عزيز الرحمن.

- عمه الشيخ محمد طلحة.

- الأستاذ الدكتور/ تقي الدين الهلالي.

- العلامة المحدِّث المربِّي حيدر حسن خان.

- الشيخ الفقيه المفتي شبلي الجيراجبوري الأعظمي.

- الشيخ عبد الحي الفاروقي.

- العلامة المفسِّر أحمد علي اللاهوري.

- العلامة المجاهد حسين أحمد المدني.

- الشيخ الفقيه الأديب إعزاز علي.

- الشيخ المقرئ أصغر علي.

- الشيخ عبد القادر الرائيبوري.

من الذين أثروا في حياته:

1ـ الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي (م1363هـ):

يقول الشيخ الندوي: أكثر مَن تأثرت به هو إمام الدعوة إلى الله الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي، كأن هذا الرجل مأمور من الله، لا أقول عن طريق الرسالة أو الوحي، ولكنه كان مقيضًا لهذا الأمر، وقد استولت عليه هذه الفكرة حتى ذاب فيها، ودعا إلى الاتصال بالشعب اتصالًا مباشرًا وتوجيه الدعوة إليه ولفت نظره، واستقطابه إلى رسالة الله تبارك وتعالى والعمل بالإسلام وبشريعته وبأحكامه، وانتشرت هذه الدعوة لا في الهند فقط، ولكن في القارة الآسيوية ثم انتقلت إلى أوروبا وأمريكا، ولا تزال هذه الدعوة قائمة، وهي من أكثر الدعوات تأثيرًا وإنتاجًا.

2ـ الإمام الشهيد حسن البنا (1906م ـ 1949م):

مؤسس جماعة (الإخوان المسلمون)، وإن كان الشيخ الندوي لم يقدر له لقاء الشيخ في حياته، وكان قد عزم على لقاء الشيخ حسن البنا، ولكن الله تعالى لم يشأ ذلك، ولكنه تعرف على الشيخ من خلال تلامذته وجماعته وآثاره، وبثَّ إليهم آماله وآلامه، ونصح لهم بما ينبغي أن لا يغفلوا عنه. وحينما زار الندوي مصر سنة 1951م، كان حريصًا غاية الحرص على أن يسمع من بعض شباب الإخوان عن الشيخ البنا كل ما يعرفونه عنه بالمشاهدة أو السماع، وكان يصغي إليهم في ذلك كل الإصغاء؛ فقد وجد البنا قريبًا من مشربه الذي يجمع بين السلفية والصوفية.

يقول الندوي عن الشهيد حسن البنا: إن كل مَن عرف هذا الإمام عن كثبٍ لا عن كُتب وعاش متصلًا به، عرف فضلهذه الشخصية التي فاجأت مصر، ثم العالم العربي والإسلامي كلهبدعوتها وتربيتها وجهادها وقوتها الفذة، فهي العقلالهائل النير، والفهم المشرق الواسع، والعاطفة القوية الجياشة، والقلب المباركالفياض، والروح المشبوبة النضرة، واللسان الذرب البليغ، والزهد والقناعة -دون عنتٍ- في الحياة الفردية، والحرص وبُعْد الهمة -دونما كللٍ- في سبيل نشر الدعوة والمبدأ،والنفس الولوعة الطموح، والهمة السامقة الوثابة، والنظر النافذ البعيد، والإباءوالغيرة على الدعوة، والتواضع في كل ما يخص النفس ... ولقد فاتني أن أسعد بلقائه في مصر وفي غير مصر، فقد كان العامالأول الذي كتب الله لي فيه الحج والزيارة وخرجت من الهند لأول مرة وهو عام 1947م، هو العام الذي تغيَّب فيه الشهيد عن الحجاز ولم يغادر مصر.

3ـ الشيخ عبد القادر الرائيبوري (م1382هـ):

كان نموذجًا حيًّا من نماذج الزوايا السنوسية، وكان من كبار العلماء الربانيين، ومن أولئك القادة الروحيين والعلماء الصالحين، الذين يَحتاج إليهم المسلمون في كل زمان للقيادة والتوجيه والاستفادة من بركاتهم وطيب أنفسهم، تلقى الشيخ الندوي منه التربية الروحية واستفاد من صحبته، ومجالسه.

4ـ الدكتور محمد إقبال (1876ـ 1938م):

هو أشهر الشعراء والفلاسفة والمفكرين المسلمين في الهند في القرن العشرين، وتلمح في أدب الشيخ الندوي وذوقه الرفيع تأثره الواضح في كتاباته بشاعر الإسلام محمد إقبال، كان خلاصة تلك الدراسة التي كتبها الشيخ الندوي بعنوان: «روائع إقبال»، وكثيرًا ما يستشهد بروائع من أمثالِه وحكمِه في كثير من كتاباته ومؤلفاته.

حياته العملية:

- عُيِّن مُدَرِّسًا في دار العلوم لندوة العلماء عام 1934م، ودرَّس فيها التفسير، والحديث، والأدب العربي وتاريخه، والمنطق.

- أَسَّسَ مركزًا للتعليمات الإسلامية عام 1943م، ونظَّم فيها حلقاتِ درسٍ للقرآن الكريم والسنَّة النَّبوِيَّةِ، فتهافتَ عليها الناسُ من الطبقة المثقفةِ والموظَّفِين الكبار.

- اختير عضوًا في المجلس الانتظامي الإداري لندوة العلماء عام 1948م، وعُيِّن نائب المعتمد لندوة العلماء للشئون التعليمية بترشيحٍ من المعتمد العلامة السيد سليمان الندوي -رحمه الله- عام 1951م، واختير معتمدًا -إثرَ وفاة العلامة رحمه الله- عام 1954م، ثم وقع عليه الاختيارُ أمينًا عامًّا لندوة العلماء بعد وفاة أخيه الدكتور السيد عبد العلي الحسني عام 1961م، وظل فيه حتى وفاته عام 1999م.

- أسَّسَ حركة رسالة الإنسانية عام 1951م. وأسَّسَ المجمع الإسلامي العلمي في «لكهنو» عام 1959م. وشارك في تأسيس هيئة التعليم الديني للولاية الشمالية (u.p) عام 1960م، وفي تأسيس المجلس الاستشاري الإسلامي لعموم الهند عام 1964م، وفي تأسيس هيئة الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند عام 1972م.

- دعا إلى أوَّل ندوة عالمية عن الأدب الإسلامي في رحاب دار العلوم لندوة العلماء عام 1981م.

- شارك في عدد من المؤسسات والجمعيات الإسلامية، منها:

تأسيس المجمع العلمي بالهند. وتأسيس رابطة الأدب الإسلامي.

كما أنه عضو مجمع اللغة العربية بدمشق، وعضو المجلس التنفيذي لمعهد ديوبند، ورئيس مجلس أبناء مركز  أكسفورد للدراسات الإسلامية.

جهوده العلمية:

- نُشِرَ له أوَّلُ مقالٍ بالعربية في مجلة «المنـار» للسيد رشيد رضا عام 1931م حول حركة الإمام السيد أحمد بن عرفان، الشهيد في بالاكوت عام 1831م. وظهر له أوَّلُ كتابٍ بالأردية عام 1938م، بعنوان: «سيرة سيد أحمد شهيد» ونال قبولًا واسعًا في الأوساط الدينية والدعوية.

- ألَّف كتابه: «مختارات في أدب العرب» عام 1940م، وسلسلة: «قصص النَّبيِّين» للأطفال، وسلسلة أخرى للأطفال، باسم: «القراءة الراشدة» في الفترة ما بين 1942- 1944م.

- بدأ في تأليف كتابه المشهور: «ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين» عام 1944م، وأكمله عام 1947م، وقد طُبِعت ترجمتُه الأرديةُ في الهند قبل رحلته الأولى للحج عام 1947م.

- ألَّف عام 1947م رسالة بعنوان: «إلى مُمثِّلي البلاد الإسلامية» موَجَّهةً إلى المندوبين المسلمين والعرب المشاركين في المؤتمر الآسيوي المنعقد في دلهي -على دعوة من رئيس وزراء الهند وقتها: جواهر لال نهرو- فكانت أولَ رسالةٍ له انتشرت في الحجاز عند رحلته الأولى.

- كلَّفته الجامعة الإسلامية في عليكره (a.m.u) الهند، بوضع منهاج لطلبة الليسانس في التعليم الديني أسماه: «إسلاميات»، وألقى في الجامعة الملية بدلهي -على دعوة منها- عام 1942م محاضرةً طُبعت بعنوان: «بين الدين والمدنِيَّةِ».

- دُعِي أستاذًا زائِرًا في جامعة دمشق عام 1956م، وألقى محاضرات بعنوان: «التجديد والمجدِّدون في تاريخ الفكر الإسلامي» ضُمَّت -فيما بعد- إلى كتابه الكبير«رجال الفكر والدعوة في الإسلام».

- ألقى محاضرات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة -على دعوة من نائب رئيسها: سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز- عام 1963م، طُبِعت بعنوان: «النبوة والأنبياء في ضوء القرآن».

- سافر إلى الرياض -على دعوة من وزير المعارف السعودي- عام 1968م للمشاركة في دراسة خطة كلية الشريعة، وألقى بها عدَّةَ محاضرات في جامعة الرياض وفي كلية المعلِّمين، وقد ضُمَّ بعضُها إلى كتابه: «نحو التربية الإسلامية الحرة في الحكومات والبلاد الإسلامية».

- ألَّف -بتوجيهٍ من شيخه عبد القادر الراي بورى- كتابًا حول القاديانية، بعنوان: «القادياني والقاديانية» عام 1958م.

- ألَّف كتابه: «الصِّراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية في الأقطار الإسلامية» عام 1965م، وكتابه: «الأركان الأربعة» عام 1967م، و«العقيدة والعبادة والسلوك» عام 1980م، و«صورتان متضادتان لنتائج جهود الرسول الأعظم والمسلمين الأوائل عند أهل السنة والشيعة»، عام 1984م، و«المرتضى» في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عام 1988م.

في الصحافة:

- شارك في تحرير مجلة «الضياء» العربية الصادرة من ندوة العلماء عام 1932م.

كما شارك في مجلة «الندوة» الأردية الصادرة من ندوة العلماء أيضًا عام 1940م.

وأصدر مجلة «التعمير» الأردية عام 1948م.

- تولَّى كتابة افتتاحيات مجلة «المسلمون» الصادرة من دمشق في الفترة ما بين 1958- 1959م، وكانت أُولاها هي التي نُشِرت فيما بعد بعنوان: «رِدَّة ولا أبا بكر لها»، كما ظهرت له مقالات في مجلة «الفتح» للأستاذ محب الدين الخطيب.

- أشرف على إصدار جريدة «نداي ملت» الأردية الصادرة عام 1962م، وكان المشرفُ العام على مجلة «البعث الإسلامي» العربية الصادرة منذ عام 1955م، وجريدة «الرائد» العربية الصادرة منذ عام 1959م، وجريدة «تعمير حيات» الأردية الصادرة منذ عام 1963م، والمجلة الإنجليزية (FragranceThe) الصادرة منذ عام 1998م، وكان هو المشرف العام على مجلة «معارف» الأردية الصادرة من دار المصنفين بأعظم كره، ومجلة «الأدب الإسلامي» الصادرة من رابطة الأدب الإسلامي العالمية مكتب البلاد العربية، ومجلة «كاروان أدب» الصادرة من رابطة الأدب الإسلامي العالمية، مكتب بلاد شبه القارة الهندية.

رحلاته في طلب العلم:

- سافر إلى مدينة لاهور عام 1929م، وكانت أوَّلَ رحلةٍ له إلى بلدٍ بعيد، حيث تعرَّف على علمائها وأعيانها، والتقى بشاعر الإسلام الدكتور محمد إقبال، وكان قد ترجم بعض قصائده -قصيدة القمر- إلى النثر العربي. وفي هذه الرحلة عرضه عمه الشيخ محمد طلحة على المربي الكبير الأستاذ محمد شفيع، واستشاره في الميدان الذي يختاره للدراسة في المستقبل، فأشار عليه المذكور بالاستمرار في تعلم العربية.

- سافر ثانية إلى لاهور عام 1930م وقرأ عليه تفسير أوائل سورة البقرة.

- وفي رحلته الثالثة إلى لاهور عام 1931م قرأ على العلامة اللاهوري كتاب «حجة الله البالغة» للإمام ولي الله الدهلوي رحمه الله.

- رافق العلامة الدكتور/ تقي الدين الهلالي في رحلته إلى (بنارس)، و(أعظم كره) و(مؤ) و(مبارك فور)، ولعله في هذه الرحلة قرأ أوائل «الصحاح» على صاحب «تحفة الأحوذي» العلامة عبد الرحمن المباركفوري، وأخذ منه أيضًا الإجازة في الحديث.

- سافر إلى (ديوبند) عام 1932م وأقام بدار العلوم ديوبند للحضور في دروس العلامة المحدث المجاهد حسين أحمد المدني في الحديث الشريف، كما استفاد منه بصفة خاصة في التفسير وعلوم القرآن.

- وفي رحلته الرابعة إلى لاهور عام 1932م قرأ على العلامة اللاهوري تفسير كامل القرآن الكريم حسب المنهاج المقرر للمتخرجين في المدارس الإسلامية.

- رافق العلامة السيد سليمان النَّدْوي في سفره إلى (كرنال وباني بت)، و(تها نيسر) و(دلهي) عام 1939م.

رحلاته الدعوية:

- توجَّه أبو الحسن الندوي إلى (بومباي) عام 1935م لدعوة الدكتور أمبيدكر زعيم المنبوذين (الشودرا) إلى الإسلام.

- قام برحلة استطلاعية للمراكز الدينيَّة في الهند عام 1939م، تعرَّف فيها على الشيخ المربِّي عبد القادر الراي بوري، والداعية المصلح الكبير محمد إلياس الكاندهلوي، وبقي على صلة بهما، فتلقَّى التربيةَ الروحيةَ من الأول، وتأسَّى بالثاني في القيام بواجبِ الدعوة وإصلاح المجتمع، فقضى زمنًا في رحلات دعوية متتابعة للتربية والإصلاح والتوجيه الديني على منهجه، واستمرت الرحلات الدعوية -على اختلاف في الشكل والنظام- إلى مرض وفاته رحمه الله في ذي الحجة عام 1420هـ.

- كان سماحة الشيخ أبو الحسن كثير السفر لدول العالم؛ لنصرة قضايا المسلمين والدعوة للإسلام وشرح مبادئه، وإلقاء المحاضرات في الجامعات والهيئات العلمية والمؤتمرات.

- سافر للحج عام 1947م، وكانت أوَّلَ رحلةٍ له خارج الهند، وأقام بالحجاز ستة أشهر، وتعرَّف على كبار علماء الحجاز، أمثال أصحاب الفضيلة الشيوخ: عبد الرزاق حمزة، وعمر بن الحسن آل الشيخ، والسيد علوي المالكي، وأمين الكتبي، وحسن مشاط، ومحمد العربي التباني، ومحمود شويل، وكانت رسالته: «إلى ممثلي البلاد الإسلامية» قد طبعت، فكانت خيرَ معرِّف لمؤلِّفها في الحجاز، وقد قرأها ذات يوم فضيلة الشيخ محمد علي الحركان على طلابه في المسجد النبوي الشريف، واطَّلع فضيلة الشيخ عبد الرزاق حمزة إمام الحرم المكي على مسوَّدة كتابه: «ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين» فأعجب به، وشجَّع المؤلِّف الناهض على نشره، ورحل للحج مرةً أخرى عام 1951م، وتعرَّف على أدباء المملكة وكتَّابها بصفة خاصة، وعلى رأسهم معالي الشيخ محمد سرور الصبان، والتقى بهم عدة لقاءاتٍ كان أهمُّها اللقاءَ في بستان البخاري بمكة المكرمة الذي حضره جمع من الشباب والأدباء والصحفيين وكبار الموظفين أمثال الأساتذة: سعيد العامودي، وعبد القدوس الأنصاري، وعلي حسن فدعق، ومحسن أحمد باروم، وحسين عرب، وكانت الجلسة -حسب تعبير سماحته- كأنها جلسة نقاش للطالب، قدَّروا فيه مدى معرفته اللغةَ العربية، ومعلوماته العامة، واطِّلاعَه على اللغة الإنجليزية، فكانت الأسئلة حينًا عن الأدب العربي وأعلامه المعاصرين، وآخر عن الاشتراكية والأدب الإنجليزي والحضارة الغربية وما إلى ذلك، وكانت النتيجة أن طُلب منه إلقاء سلسلة من الأحاديث على إذاعة جدة، فألقاها بعنوان: «بين العالم وجزيرة العرب» ثم تكرَّرَتْ رحلاتُه للبلاد المقدَّسَةِ.

- زار مصر للمرة الأولى عام 1951م، وكان كتابه: «ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين» قد سبقه إلى الأوساط العلميةِ، والدينية، والدعويةِ، والأدبيةِ، فكان خيرَ معرِّفٍ لمؤلِّفِه. ومكث في القاهرة ستة أشهر إلا قليلًا، وألقى سلسلة من الأحاديث والمحاضرات في مختلف النوادي والجمعيات، التي تَعرَّف فيها على شباب مصر والأوساط القديمة والجديدة، واسترعى انتباههم، والتقى فيها بكبار العلماء ومشايخ الأزهر ، مع شيخ الأزهر عبد المجيد سليم، والشيخ شلتوت، والشيخ أحمد محمد شاكر، والشيخ حَسَنَين محمد مخلوف، والشيخ محمد حامد الفقي، والشيخ محمد عبد اللطيف دراز، والشيخ محمد فؤاد عبد الباقي، والشيخ مصطفى صبري باشا -شيخ الإسلام سابقًا بالدولة العثمانية- والشيخ محمد الشربيني، والشيخ محمد يوسف موسى، والشيخ أحمد عبد الرحمن البنَّا -والد الشيخ حسن البنَّا رحمه الله. ومن القادة والزعماء مع: سماحة المفتي أمين الحسيني، والأمير عبد الكريم الريفي، واللواء صالح حرب باشا. ومن الدعاة والمفكرين الإسلاميين: سيد قطب، ومحب الدين الخطيب، وأحمد الشرباصي، ومحمد الغزالي، وسعيد رمضان البوطي، وصالح العشماوي، وبهي الخولي. ومن الأدباء: أحمد أمين، وعباس محمود العقاد، وأحمد حسن الزيات.

ألقى سلسلة من المحاضرات في دار «الشبان المسلمين»، وفي كلية دار العلوم، وفي جامعة فؤاد الأول [جامعة القاهرة]، وفي عدد من المراكز الدعوية والجمعيات مثل:  شباب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وجمعية أنصار السنة المحمدية، والجمعية الشرعية، وجمعية العشيرة المحمدية، وجمعية مكارم الأخلاق، والرابطة الإسلامية. وسيأتي توضيح ذلك عند الحديث عن دروسه ومحاضراته قريبًا.

وفي رحلته نفسِها -إلى مصر- نُشرت رسالتُه بعنوان: «اسمعي يا مصر».

- نُظِّمت له رحلات وجولات دعوية، زار فيها: القناطر الخيرية، وطنطا، وبنها، وحامول، وحُلوان، وسنتريس، والمحلة الكبرى، ونكلة، والعزيزية، وقويسنا، ونبروه، رافقه فيها الداعية الكبير الشيخ محمد الغزالي.

- وسافر في الرحلة نفسها إلى السودان، والشام، والقدس، والأردن، والتقى بالسودان مع أعيانها وكبار رجالها، أمثال: السيد علي ميرغني باشا، والأستاذ إسماعيل بك الأزهري ـ رئيس وزراء السودان فيما بعد، وشوقي أسد، سكرتير جمعية التبشير الإسلامي، ومحمد عوض، إمام المسجد الجامع، والحاج محمد موسى سليمان، قائد العمال ورئيس جمعية الشبان المسلمين.

- أقام في الشام (48) يومًا، قضى (24) يومًا منها في دمشق وزار في باقيها حِمص، وحماه، ومعرة النعمان، وحلب، وحارم، فكانت فرصةً للاتصال بالأوساط العلمية والدينية والأدبية المختلفة، ومقابلة شخصياتها الموقرة، وتبادل الآراء معها، فزار من مؤسَّسات الشام ومراكزها العلمية والأدبية مركز الإخوان المسلمين بجامع الدقاق، والمجمع العلمي العربي بدمشق، والمكتبة الظاهرية، ومدرسة دار الحديث، وجمعية التمدن الإسلامي، وحضر إحدى جلسات البرلمان السوري المهمة المثيرة.

وألقى محاضرةً في قاعة جامعة دمشق، وألقى أيضًا محاضرات في كل من: الهيئة العلمية الإسلامية، وجمعية التمدن الإسلامي، والجمعية الغراء، ومركز الإخوان المسلمين في حمص، ومركز الإخوان بحماه.

والتقى فيها مع كبار علمائها وأدبائها، أمثال أصحاب الفضيلة: عبد الوهاب الصلاحي، ومكي كتاني، ومصطفى السباعي، ومحمد المبارك، ومصطفى الزرقا، ومحمد أحمد دهمان، وأبي اليسر عابدين -حفيد العلامة الشامي مفتي الجمهوريةـ وأحمد كفتارو، ومحمد كمال خطيب، ومحمد كرد علي، وعبد القادر المغربي ...إلخ، وكان يرافقه ويساعده في الوصول إلى الناس وزياراتهم الأستاذ عبد الرحمن الباني الذي كان مدرِّسا في كلية المعلِّمين بدمشق.

- وفي فلسطين زار بيت المقدس، وتشرف بزيارة المسجد الأقصى، وقضى الأيام الأخيرة من رمضان وصلى العيد بها، وزار مدينة الخليل، وبيت لحم، وفي العودة منها قابل بالأردن الملك عبد الله ملك الأردن، وقد طُبعت مذكراته لهذه الرحلة الطويلة بعنوان: «مذكرات سائح في الشرق الأوسط».

- وزار الشام للمرة الثانية -أستاذًا زائرًا في كلية الشريعة بجامعة دمشق- عام 1956م، وأقام بها ثلاثة أشهر، كان فيها على صلة وعلاقة دائمة مع علماء دمشق وأدبائها ومفكِّريها، وقادة الحركات والمنظَّمات الإسلامية، وألقى أحاديث على إذاعة سورية، وسافر إلى الشام مرةً ثالثة عام 1964م، والمرة الرابعة لنصف ليلة فقط عام 1973م.

- سافر في رحلة سنة 1956م إلى لبنان، زار فيها بيروت، وقلمون، وطرابلس، والتقى فيها مع الشخصيات الدينية والعلمية وقادة الحركات الدينية، أمثال: محمد عمر داعوق، مؤسِّس حركة عباد الرحمن، ومحمد علايا، مفتى الجمهورية، وشفيق يموت رئيس المحكمة الشرعية، ومحمد أسد صاحب كتاب: «الطريق إلى مكة»، ومصطفى الخالدي الداعي العامل المعروف في المجالات الاجتماعية، والفضيل الورتلاني المجاهد الجزائري المعروف، وزار في بيروت مركز عباد الرحمن، وكلية الشريعة، وألقى في خلية الملك سعود ـوهي مركز إسلامي ببيروت وقاعة المحاضرات والاجتماعات- بعض المحاضرات، وزار في طرابلس الكلية الشرعية، ومركز المولوية، ومدرسة الغزالي، ومدرسة ابن خلدون وغيرها.

- وسافر في الرحلة نفسها عام 1956م إلى تركيا، ومكث فيها أسبوعين، طبعت مذكراتها بعنوان: «أسبوعان في تركيا الحبيبة»، ثم سافر إليها أعوام 1964م، و1986م، و1989م، و1993م، و1996م، وكانت الرحلاتُ الأربع الأخيرة للحضور في مؤتمرات رابطة الأدب الإسلامي العالمية.

- سافر إلى الكويت أعوام: 1962م، ثم عام 1968م، و1983م، و1987م.

- ثم سافر إلى الإمارات العربية المتحدة عام 1974م على دعوة من حاكم الشارقة الأمير سلطان بن محمد القاسمي، ثم عام 1976م، و1983م، و1988م، و1993م، وإلى قطر للحضور في مؤتمر السيرة النبوية عام 1990م.

- سافر على رأس وفد من رابطة العالم الإسلامي عام 1973م إلى أفغانستان، وإيران، ولبنان، والعراق -وكان قد زار العراق للمرة الأولى عام 1956م- وسوريا، والأردن، وكانت له في كل من هذه البلدان محاضرات وكلمات وأحاديث.

- سافر على دعوة من مؤسَّسة آل البيت إلى الأردن عام 1984م، زار في العام نفسِه اليمن على دعوة من وزير التعليم اليمني.

- سافر على دعوة من رابطة الجامعات الإسلامية إلى المغرب الأقصى عام 1976م.

- سافر إلى الجزائر للحضور في ملتقى الفكر الإسلامي عام 1982م، ثم عام 1986م.

- سافر إلى بورما عام 1960م، وإلى باكستان عام 1964م، ثم عام 1978م على دعوة من رابطة العالم الإسلامي لحضور مؤتمرها الآسيوي الأول.

- سافر إلى سريلانكا عام 1982م.

- سافر إلى بنجلاديش عام 1984م.

- كانت رحلته الأولى إلى أوروبا عام 1963م، زار فيها: جنيف، ولوزان، وبرن، وباريس، ولندن، وكيمبردج، وأكسفورد، وإيدامبرا، وغيرها، وقابل فيها عددًا من فضلاء الغرب والمستشرقين، وزار في الرحلة نفسِها مدريد، وطليطلة، وإشبيلية، وقرطبة، وغرناطة، من مدن إسبانيا.

وكانت رحلته الثانية إلى أوروبا عام 1964م، زار فيها: لندن، وبرلين، وميونخ، وبون، والرحلة الثالثة كانت عام 1969م على دعوة من المركز الإسلامي بجنيف، زار فيها: جنيف، ولندن، ومانشستر، وبليك برن وشيفلد، وديوزبري، وليدس، وغلاسغو، وألقى في كل منها محاضرات، والرحلة الرابعة إلى لندن كانت عام 1983م بمناسبة تأسيس مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، وألقى في تلك المناسبة مقاله القيِّم بعنوان: «الإسلام والغرب»، ثم تكرَّرت رحلاته إلى إنجلترا.

- زار بلجيكا عام 1985م.

- سافر -على دعوة من «منظَّمة الطلاب المسلمين في أمريكا وكندا»- إلى أمريكا وكندا عام 1977م حيث زار: نيويورك، وإنديانا بولس، وبلو منغتن، ومين هاتن، ونيويورك ستي، وشيكاغو، وجرسي ستي، وفلادلفيا، وبالتي مور، وبوستن، ودترايت، وسالت ليك ستي، وسان فرانسسكو، وسان جوزي، ولوس أنجلوس، ومونتريال، وتورنتو، وواشنطن، وألقى محاضرات في كل من جامعة كولومبيا، وجامعة هارفرد، وجامعة دترايت، وجامعة جنوب كيلي فورنيا، وجامعة أوتا، وفي قاعة الصلاة بالأمم المتحدة، وزار أمريكا أيضًا عام 1993م .

- سافر إلى ماليزيا عام 1987م بدعوة من حركة «أبيم» حركة الشباب المسلم، فزار كوالالمبور وكوالا ترنكانو، وألقى محاضرات في الجامعة الوطنية، والجامعة التكنولوجية، والجامعة الماليزية، والجامعة الإسلامية العالمية، ومركز حركة «أبيم»، ومركز الحزب الإسلامي، ومعهد التربية الإسلامية، واجتماعات عامة للمسلمين.

- سافر إلى تاشقند، وسمرقند، وخرتنك، وبخارى عام 1993م لحضور مناسبة تأسيس مركز علمي تذكارًا للإمام البخاري.

دروس ومحاضرات وأحاديث:

كان من أهم المحاضرات والأحاديث التي ألقاها أبو الحسن الندوي:

- محاضراته في مصر، أحدها: في دار «الشبان المسلمين» بعنوان: «الإسلام على مفترق الطرق»، وأخرى بعنوان: «الدعوة الإسلامية وتطوراتها في الهند» في حفل أقامه رئيس عام جمعيات الشبان المسلمين تكريمًا له، وأخرى في كلية دار العلوم بالقاهرة حول: «شعر إقبال ورسالته»، وأخرى في جامعة فؤاد الأول بعنوان: «الإنسان الكامل في نظر الدكتور محمد إقبال».

وكذلك محاضرات في عدد من المراكز الدعوية والجمعيات مثل: شباب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وجمعية أنصار السنة المحمدية، والجمعية الشرعية، وجمعية العشيرة المحمدية، وجمعية مكارم الأخلاق، والرابطة الإسلامية، وحضر ندوةً دعويةً في منزل سيد قطب حول كتابه: «ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين».

- وفي سوريا ألقى محاضرةً في قاعة جامعةدمشق بعنوان: «شهادة العلم والتاريخ في قضية فلسطين»، وألقى أيضا محاضرات في كل من: الهيئة العلمية الإسلامية، وجمعية التمدن الإسلامي، والجمعية الغراء، ومركز الإخوان المسلمين في حمص، ومركز الإخوان بحماه، وألقى أحاديث على إذاعة سوريا، كان أولها بعنوان: «اسمعي يا سوريا» ومحاضرة في مركز الإخوان بحلب بعنوان: «حاجتنا إلى إيمان جديد»، وكلمة في المؤتمر الإسلامي بدمشق بعنوان: «ارتباط قضية فلسطين بالوعي الإسلامي» وخطابًا أمام مدرِّسي الدين بالجامعة.

- ألقى في الجامعة الملية بدلهي- على دعوة منها- عام 1942م محاضرةً طُبعت بعنوان: «بين الدين والمدنِيَّةِ».

- ألقى محاضرات في جامعة دمشق عام 1956م، بعنوان: «التجديد والمجدِّدون في تاريخ الفكر الإسلامي» ضُمَّت -فيما بعد- إلى كتابه الكبير«رجال الفكر والدعوة في الإسلام».

- ألقى في خلية الملك سعود ـمركز إسلامي ببيروت وقاعة محاضرات واجتماعات- محاضرة بعنوان: «الشعوب لا تعيش على أساس المدنيات؛ بل تعيش بالرسالة وتعضدها روحها».

- ألقى بالكويت كلمته الرائعة بعنوان: «اسمعي يا زهرة الصحراء».

- ألقى محاضرات في بعض دول الخليج العربي -الإمارات، وقطر- وقد طُبِعت أهم محاضراته التي ألقاها في الخليج العربي في مجموعة بعنوان: «أحاديث صريحة مع إخواننا العرب المسلمين».

- ألقى محاضرات بكل من: أفغانستان، وإيران، ولبنان، والعراق، والأردن، وكانت له في كل من هذه البلدان محاضرات وكلمات وأحاديث، وقد طُبعت مذكراته لهذه الرحلة بعنوان: «من نهر كابل إلى نهر اليرموك».

- ألقى محاضرات في اليمن في جامعة اليرموك، وفي كلية العلوم العربية وغيرها.

- ألقى محاضرات في الأردن في جامعة صنعاء وفي كلية الطيران, ومركز المدرَّعات وفي بعض الجوامع، وقد طُبِعت أهم محاضراته في صنعاء وعمان بعنوان: «نفحات الإيمان بين صنعاء وعمان».

- ألقى أحاديث فيباكستان،طُبِعت في مجموعتين بالأردية بعنوان: «أحاديث باكستان» و«تحفة باكستان».

- ألقى أحاديث في بنجلاديش طُبِعت بالأردية بعنوان: «تحفة مشرق».

- ألقى محاضرات فيأوربا في كل من جامعة إيدامبرا، وجامعة لندن، وجامعة برمنجهام، وجامعة ليدس، وقد طبعت محاضراته وأحاديثه في أوروبا بعنوان: «حديث مع الغرب».

- وفي لندن بمناسبة تأسيس مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية ألقى مقالًا بعنوان: «الإسلام والغرب».

- وألقى محاضرات في أمريكا في كل من جامعة كولومبيا، وجامعة هارورد، وجامعة دترايت، وجامعة جنوب كيلي فورنيا، وجامعة أوتا، وفي قاعة الصلاة بالأمم المتحدة، وفي اجتماعات المسلمين الخاصة- طُبِعت أهم محاضراته هناك بعنوان: «أحاديث صريحة في أمريكا».

- وألقى محاضرات في ماليزيا في الجامعة الوطنية، والجامعة التكنولوجية، والجامعة الماليزية، والجامعة الإسلامية العالمية، ومركز حركة «أبيم»، ومركز الحزب الإسلامي، ومعهد التربية الإسلامية، واجتماعات عامة للمسلمين.

قالوا عن الندوي:

- الشيخ الغزالي رحمه الله: هذا الإسلام لا يخدمه إلا نفس شاعرة محلِّقَة، أما النفوس البليدة المطموسة فلا حظَّ لها فيه ... لقد وجدنا في رسائل الشيخ الندوي لغةً جديدةً، وروحًا جديدةً، والتفاتًا إلى أشياء لم نكن نلتفت إليها.

- الدكتور يوسف القرضاوي:

الندوي .. مثال للعالم المسلم، والداعية المجدد، ومثال جمع بين رقة الربانيين، وتوحيد السلفيين، والتزام السنيين، وثقافة المعاصرين؛ فقد كان يتمتع بخمس صفات تميزه عن غيره من العلماء، فهو: إمام رباني، إسلامي، قرآني، محمدي، عالمي.

- أمين الحسيني:

الندوي .. المؤمن المخلص الذي يستطيع تشخيص الداء، ووصف الدواء.

- البهي الخولي:

الندوي .. المؤمن المجاهد في الله.

- عمر بن الحسن آل الشيخ:

الندوي .. العالم النحرير، والبدر المنير.

- محمد العربي:

الندوي .. الأديب اللبيب، والعالم الموقر المؤرخ، الحسيب النسيب.

- حسن محمد المشاط:

الندوي .. العلامة المُوَفَّق.

- السيد علوي عباس المالكي:

الندوي .. بقية السلف، وبَرَكَة الخَلَف. العالم العلامة، البحر الفهامة، صاحب الأخلاق المرضية، ناصر السنة النبوية، ذو الفضل والكرم، ورب السيف والقلم، ذو الفخر الجلي.

- عبد العزيز بن باز:

الندوي .. العلامة المفضال.

- محمد بهجة البيطار:

الندوي .. ذو علم واسع، وأدب جم، وفوائد غزيرة، ونوادر عذبة شهية.

- محمد بهجة الأثري:

الندوي .. علامة محقق، وكاتب مفكر.

- أحمد عبد العزيز المبارك:

الندوي .. داعية الإسلام، والذَّابُّ عنه بلسانه وقلمه، الجامع بين الإدراك السليم، والتطبيق الحكيم، سلالة الدوحة النبوية، والعترة المصطفوية.

- عبد الفتاح أبو غدة:

 الندوي .. العلامة الداعية، الموهوب المحبوب.

- مصطفى السباعي:

الندوي .. ذخر للإسلام ودعوته، وكتبه ومؤلفاته تتميز بالدقة العلمية وبالغوص العميق في تفهم أسرار الشريعة وبالتحليل الدقيق لمشاكل العالم الإسلامي ووسائل معالجتها.

- سيد قطب:

الندوي .. رجل عرفته في شخصيته وفي قلمه، فعرفت فيه قلب المسلم، وعقل المسلم، وعرفت فيه الرجل الذي يعيش بالإسلام وللإسلام على فقه جيد للإسلام .. هذه شهادة لله أؤديها.

- صالح عشماوي:

الندوي .. العالم العامل العارف بالله.

- محمد محمود الصواف:

الندوي .. العلامة المجاهد.

- زكي علي:

الندوي .. واسطة عِقْد المفكرين الحكماء، ونابغة الكتاب العلماء.

- أنور الجندي:

الندوي .. له أسلوب في غاية الروعة والجمال، وله قرة عالية في البيان، وعمق الفهم للإسلام.

- محمد الرابع الحسني الندوي:

الندوي .. قدوة أبناء المسلمين في الغيرة للدين والكفاح لإعزاز الإسلام والذب عن حوزته، وإقرار روحه وطبيعته الحقيقية.

- عمر بن محمد السُّبَيِّل:

الندوي .. رجل جاهد في سبيل الحق والدين.

- محمد حميد الدين الحسامي:

الندوي .. أمة وحده، وشخصية عظيمة فذة، وموسوعة فكرية متنوعة الجوانب والمباحث، قلما يجود الزمان بمثله.

- محمد نعمان الدين الندوي:

 الندوي .. الداعية الإنسان الحبيب، الذي بكت عليه الأرض والسماء.

- عبد الله التركي:

الندوي .. مدرسة فكرية افتقدها العالم الإسلامي برحيله.

- عبد الحليم عويس:

الندوي .. رجل لم يتاجر يومًا بمبادئه، ولم يقف يومًا على باب أحد، ولم ينافس يومًا على الدنيا.

- مرغوب الرحمن القاسمي:

الندوي .. رجل جُبل على الدين والعلم والإنسان.

- محمد عبده يماني:

الندوي .. رجل نذر كل حياته للإسلام ودعوته، حتى أصبحت هي حياته ومعيشته ومبتدأه ومنتهاه وأوله وآخره.

- واضح رشيد الندوي:

الندوي .. قائد صنع التاريخ وجدد الفكر.

- نور عالم الأميني:

الندوي .. صاحب الكتاب والخطاب المؤمن، والمفكر الداعية المثالي.

- محمد لقمان الأعظمي الندوي:

الندوي .. صاحب منحى متميز في الحياة العلمية والرحلات الدعوية.

- محمد حسن بريغش:

الندوي .. من الرجال القلائل في هذا العصر.

- السيد حامد:

الندوي .. المؤمن الصادق المتحرق على حالة الأمة.

- عبد الحليم محمود:

 أخلص أبو الحسن الندوي وجهه لله تعالى، وسار في حياته سيرة المسلم المخلص لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، فدعا إلى الإسلام بالقدوة الحسنة، ودعا إلى الإسلام بكتبه النقية، ودعا إلى الإسلام بسياحته التي حاضر فيها، ووجه وأرشد، فجزاه الله خير ما يجزي عالمًا عن دينه.

مواقف لا تنسى:

في حياة الشيخ الندوي مواقف كثيرة فيها دروس وعبر للعاملين على طريق الدعوة، ومنها:

ما يرويه الشيخ يوسف القرضاوي فيقول: أذكر أنه حينما زارنا منذ أكثر من ثلاثين عامًا في قطر، وكان يشكو من قلة موارد (دار العلوم) بندوة العلماء، اقترح عليه بعض الإخوة أن نزور بعض الشيوخ وكبار التجار، نشرح لهم ظروف الدار ونطلب منهم بعض العون لها فقال: لا أستطيع أن أفعل ذلك! وسألناه: لماذا؟ قال: إن هؤلاء القوم مرضى، ومرضهم حب الدنيا، ونحن أطباؤهم، فكيف يستطيع الطبيب أن يداوي مريضه إذا مد يده إليه يطلب عونه؟ أي يطلب منه شيئًا من الدنيا التي يداويه منها؟!

قلنا له: أنت لا تطلب لنفسك، أنت تطلب للدار ومعلميها وتلاميذها حتى تستمر وتبقى. قال: هؤلاء لا يفرقون بين ما تطلبه لنفسك وما تطلبه لغيرك ما دمت أنت الطالب، وأنت الآخذ!! وكنا في رمضان، وقلنا له حينذاك: ابق معنا إلى العشر الأواخر، ونحن نقوم عنك بمهمة الطلب. فقال: إن لي برنامجًا في العشر الأواخر لا أحب أن أنقضه أو أتخلى عنه لأي سبب، إنها فرصة لأخلو بنفسي وربي. وعرفنا أن للرجل حالًا مع الله، لا تشغله عنه الشواغل، فتركناه لما أراد، محاولين أن نقلده فلم نستطع، وكلٌّ مُيسرٌ لما خُلقَ له.

مآثر الشيخ الشخصية والأخلاقية:

الشيخ الندوي أحد أعلام الدعاة إلى الإسلام في عصرنا بلا ريب ولا جدال، عبَّرت عن ذلك كتبه ورسائله ومحاضراته التي شرَّقَت وغرَّبَت، وقرأها العرب والعجم، وانتفع بها الخاص والعام.

كما أنبأت عن ذلك رحلاته وأنشطته المتعددة المتنوعة، وبعض كتبه قد رزقها الله القبول، فطبعت أكثر من مرة، وتُرجمت إلى لغات عدة، وذلك فضل الله يؤتيه مَن يشاء.

والحق أن الشيخ- رحمه الله- قد آتاه الله من المواهب والقدرات، ومنحه من المؤهلات والأدوات ما يمكنه من احتلال هذه المكانة الرفيعة في عالم الدعوة والدعاة.

فقد آتاه الله: العقل والحكمة {وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة:269] والحكمة أُولى وسائل الداعية إلى الله تعالى، كما قال عز وجل: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل:125].

ولهذا نجده يقول الكلمة الملائمة في موضعها الملائم، وفي زمانها الملائم، يشتد حيث تلزم الشدة، حتى يكون كالسيل المتدفق، ويلين حيث ينبغي اللين، حتى يكون كالماء المغدق، وهذا ما عُرف به منذ شبابه الباكر إلى اليوم.

ثقافة الشيخ الواسعة:

إن الثقافة الواسعة هي أهم جوانب حياة الشيخ الندوي، فقد آتاه الله الثقافة التي هي زاد الداعية الضروري في إبلاغ رسالته، وسلاحه الأساسي في مواجهة خصومه، وقد تزوَّد الشيخ بأنواع الثقافة الستة التي يحتاجها كل داعية وهي: الثقافة الدينية، واللغوية، والتاريخية، والإنسانية، والعلمية، والواقعية، بل إن له قدمًا راسخة واضحة في بعض هذه الثقافات، مثل الثقافة التاريخية، كما برز ذلك في أول كتاب دخل به ميدان التصنيف، وكان رسوله الأول إلى العالم العربي قبل أن يزوره ويتعرف عليه، وهو كتاب «ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟» الذي نفع الله به الكثيرين من الكبار والصغار، ولم يكد يوجد داعية إلا واستفاد منه.

وقد ساعده على ذلك: تكوينه العلمي المتين، الذي جمع بين القديم والحديث، ومعرفته باللغة الإنجليزية إلى جوار العربية والأردية والهندية والفارسية، ونشأته في بيئة علمية أصيلة، خاصة وعامة.

الملكة الأدبية عند الندوي:

وهب الله للشيخ الندوي البيان الناصع والأدب الرفيع، كما يشهد بذلك كل مَن قرأ كتبه ورسائله، وكان له ذوق وحس أدبي؛ فقد نشأ وتربي في حجر لغة العرب وأدبها منذ نعومة أظفاره، لحكمة يعلمها الله تعالى؛ ليكون همزة وصل بين القارة الهندية وأمة العرب، ليخاطبهم بلسانهم، فيفصح كما يفصحون، ويبدع كما يبدعون، بل قد يفوق بعض العرب الناشئين في قلب بلاد العرب.

فقه الدعوة عند الندوي:

يقول د/ القرضاوي: أعطى الله الشيخ الندوي القلب الحي، والعاطفة الجياشة بالحب لله العظيم، ولرسوله الكريم، ولدينه القويم، فهو يحمل بين جنبيه نبعًا لا يغيض، وشعلة لا تخبو، وجمرة لا تتحول إلى رماد.

ولا بد للداعية إلى الله أن يحمل مثل هذا القلب الحي، ومثل هذه العاطفة الدافقة بالحب والحنان والدفء والحرارة، يفيض منها على من حوله، فيحركهم من سكون، ويوقظهم من سبات، ويحييهم من مَوَات.

وكلام أصحاب القلوب الحية له تأثير عظيم في سامعيه وقارئيه، فإن الكلام إذا خرج من القلب دخل إلى القلب، وإذا خرج من اللسان لم يتجاوز الآذان، ولهذا كان تأثير الحسن البصري في كل من يشهد درسه وحلقته، على خلاف حلقات الآخرين، ولهذا قيل: ليست النائحة كالثكلى!

أهم المناصب الدينية التي تقلدها:

- عضو المجمع العلمي العربي بدمشق، ومعتمد ندوة العلماء بالهند.

- اختيرعضوًا مراسِلًا في مجمع اللغة العربية بدمشق عام 1956م.
- أدار الجلسة الأولى لتأسيس رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عام  1962م، نيابةً عن رئيسها سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ محمد بنإبراهيم آل الشيخ - وقد حضر أولَّها جلالةُ الملك سعودُ بن عبد العزيز آل سعود، كماحضرها الملك إدريس السنوسي حاكم ليبيا، وشخصيات أخرى ذات شأن- وقدَّم فيها مقالَهالقيِّمَ بعنوان: "الإسلام فوق القوميات والعصبيات".

- اختير عضوًا في المجلس الاستشاري الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينةالمنورة منذ تأسيسها عام 1962م، ظلَّ عضوًا فيه إلى انحلال المجلس -وانضمام الجامعةفي سلك بقية الجامعات السعودية تابعةً لوزارة التعليم العالي- قبلأعوام.
- اختير عضوًا في رابطة الجامعات الإسلامية منذتأسيسها.

- اختير عضوا مؤازرًا في مجمع اللغة العربيةالأردني عام 1980م.
- مُنح شهادةالدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعة كشمير عام 1981م.
- اختير رئيسًا لمركز أكسفورد للدراسات الإسلامية عام1983م.
- اختير عضوًا في المجمع الملكي لبحوث الحضارةالإسلامية (مؤسسة آل البيت) عام 1983م.
- تأسَّست رابطةالأدب الإسلامي العالمية عام 1984م، فاختير رئيسًا عامًّا لها.
- أقام عبد المقصود خوجة ـمن أعيان جدةـ حفلًا لتكريم سماحته بجدة عام1985م .

- اختير عضوًا للهيئة الاستشارية لمجلة الشريعة والدراسات الإسلامية -إحدىمجلات مجلس النشر العلمي-في جامعة الكويت، في ديسمبر1988م، واستمر حتى توفاه اللهتعالى.
- أقيمت ندوة أدبية حول حياته وجهوده الدعويةوالأدبية عام 1996م في تركيا، على هامش المؤتمر الرابع للهيئة العامة لرابطة الأدبالإسلامي العالمية.

الأحداث التي عاصرها:

عاش العلامة الندوي أحداث القرن الرابع عشر الهجري، والقرن العشرين الميلادي، وتأثر ولا شك بما جرى حوله من أحداث كبرى، في الهند، وفي العالم الإسلامي، وفي العالم كله.

لقد شاهد الشيخ تحكم الإنجليز في بلده (الهند الكبرى)، بعد أن كان المسلمون هم حكامها لعدة قرون، وبعد أن تركوا فيها آثارًا رائعة تنطق بعلو كعبهم في الحضارة، وبما كان لهم من سبق في مضمار التقدم والإبداع المادي، بجوار ما كان من فضل في الجانب الروحي والأخلاقي.

وشاهد الشيخ مقاومة بلاده للاحتلال البريطاني، ودور المسلمين التاريخي في هذه المقاومة.

وشاهد تحرر الهند من الاستعمار البريطاني، ثم انقسام الهند إلى دولتين: واحدة للمسلمين، وهي باكستان، والأخرى للهندوس، وهي هدرستان، واختيار عشرات الملايين من المسلمين أن يبقوا في الهند مع تراثهم وتاريخهم، وجوامعهم وحضارتهم وآثار أسلافهم، وإن أصابهم ما أصابهم من المحن والآلام بعد ذلك.

ولا شك أنه رأى البلاد الإسلامية قد احتُلت من الاستعمار الغربي الرأسمالي، أو الاستعمار الشرقي الشيوعي، مثل الجمهوريات الإسلامية في آسيا، ثم رأى حركات التحرر من هذا الاستعمار بعد الحرب العالمية الثانية، تشتعل جذوتها في كل مكان، وتحقق انتصارات على الاستعمار العسكري والسياسي، وتطرده من ديارها، وكثيرًا ما كان لعلماء الدين، والقادة الإسلاميين، والجماعات الدينية، دورها المؤثر في هذا التحرير، وإن كان الذي يؤسف له: أن أكثر هذه البلاد تحررت من الاستعمار العسكري، وبقي الاستعمار الفكري، والاستعمار التشريعي، والاستعمار الاجتماعي، والاستعمار الاقتصادي.

وشاهد الشيخ -ولا شك- منذ صباه كيف زُرِعَ هذا الجسمُ الغريب في جسد الأمة العربية والإسلامية، وهو الوجود اليهودي الصهيوني في أرض فلسطين، بوعد من بريطانيا وتعهد ورعاية من جانبها، أعوام انتدابها على فلسطين من قبل عصبة الأمم، والسماح للهجرات اليهودية الجماعية المكثفة إلى فلسطين، وتأييد قيام الجمعيات الإرهابية الصهيونية فيها لتقتل وتغتال وتدمر، وما انتهت أعوام الانتداب الثلاثون، حتى كان الكيان الصهيوني قد نما وشب عن الطوق، وأمسى قادرًا أن يعلن قيام دولته الجديدة، متحديًا عشرات الملايين، ومئات الملايين من العرب والمسلمين.

كان الشيخ الندوي في 12- 13 من عمره إذ أُسقطت الخلافة العثمانية -التي كانت على علاتها، جُنة للإسلام والمسلمين- بمؤامرة عالمية من اليهود والنصارى والوثنيين الذين يتربصون بالإسلام والمسلمين الدوائر، ووقع العالم عمومًا والعالم العربي خصوصًا أسيرًا مكبلًا في أيدي الاستعمار الغربي البغيض.

انطبع ذلك كله في مخيلة الغلام فالفتى أبي الحسن، وتفاعل مع الموقف الحزين المؤلم الذي شاهد العالم الإسلامي والعالم العربي يعيشه ويقتات منه، وهو-إلى جانب تشربه للعلم وحبه العجيب للاطلاع والدراسة- مرهف الحس، رقيق الشعور، مؤمن القلب، صافي النفس، تربى في بيئة كلها جهاد وعزيمة ودعوة، ووُلد في حجر أسرة تنحدر من السلالة النبوية، وتتمسك بالموروثات العقائدية والأخلاقية، وخصائص البيت الشريف، وتعتز بها، وتعدها أغلى نعمة بعد نعمة الإيمان، فعاهد الله أن لا يألو جهدًا لأجل العمل على تغيير الحال، والعودة بالأمة إلى ما فيه عزها وعلوها وفخارها، ودعوتها المتصلة إلى الأخذ بالأسباب التي تمنحها المنعة والتمكين في الأرض، وتغير انحطاطها بالرقي وتخلفها بالتقدم.

وفي جانب آخر، عاش أواخر عهد الاستعمار الإنجليزي بوطنه الهند، ورأى الظلم الذي كان يصبه أنواعًا وأشكالًا على أبنائها ولا سيما المسلمين، فحاول الاستعمار مجتهدًا أن يجعلهم أذلة بعدما كانوا أعزة، وأن يطمس من أرض الهند التي حكموها ألف سنة جميع معالم الإسلام. وعايش النضال النبيل الطويل الذي خاضه العلماء والقادة المخلصون من أجل تحرير البلاد من الاستعمار، ثم عايش استقلال البلاد، وتقسيم الهند بين دولتين: الهند وباكستان، ورأى أن جهود العلماء والقادة تتبعثر، وأن الاستقلال لم يجن منه المسلمون إلا الحصاد المر، وأن حرمات المسلمين وأعراضهم وأرواحهم وممتلكاتهم معرضة في الهند المستقلة للخطر، كما أن دينهم وعقيدتهم مهددان بالعلمانية المغلوبة بقوة الوثنية المتطرفة والعصبية الهندوسية العدوانية، التي قررت منذ عهدها الأول بتباشير الاستقلال، أنها لن ترعى في مؤمن إلًّا ولا ذمة، ومهما أثبت المسلمون مواطنتهم الصادقة ووفاءهم وولاءهم للوطن وقدموا تضحيات مالية وروحية من أجل أبناء الوطن.

فالعمل على استعادة المجد الإسلامي المفقود بالنسبة إلى العالم العربي والعالم الإسلامي، والعمل على الحفاظ على الدين والعقيدة أولًا، وأرواح المسلمين وممتلكاتهم ثانيًا، بالنسبة إلى شبه القارة الهندية- جعلهما الشيخ أبو الحسن الندوي أكبر هدف وأعظم مهمة، ركز عليها جهوده وجهاده، ووقف عليها معظم كتاباته وخطاباته.

منح وجوائز:

- تمَّ اختياره لجائزة الملك فيصلالعالمية لخدمة الإسلام عام 1980م.
- مُنِحَ جائزة الشخصية الإسلامية لعام 1998م في رمضان 1419هـ، وقدم إليه الجائزة ولي العهد لحكومة الإمارات العربيةالمتحدة سمو الشيخ محمد بن راشد المكتوم.
- مُنِحَ جائزةالسلطان حسن البلقية العالمية في موضوع: «سير أعلام الفكر الإسلامي»، من مركز أكسفوردللدراسات الإسلامية عام 1419هـ/1998م.
- منحه معهدالدراسات الموضوعية بالهند جائزة الإمام ولي الله الدهلوي لعام 1999م، والتي تممنحها لأول مرة، وكان قد تقرر اختياره لهذه الجائزة في حياته ولكن وافته المنيةقبل الإعلان الرسمي، وقد استلم هذه الجائزة باسمه -رحمه الله- ابنُ أخته وخليفته:فضيلة الشيخ محمد الرابع الحسني النَّدوي في دلهي في 7 من شعبان 1421هـ- نوفمبر2000م.
- منحته المنظمة الإسلامية للتربيةوالعلوم والثقافة (إيسسكو(isesco  تقديرًا لعطائه العلمي المتميز، وإكبارًا للخدماتالجليلة التي قدمها إلى الثقافة العربية الإسلامية- وسام الإيسسكو من الدرجةالأولى، وقد استلم هذا الوسام نيابة عن ابن أخت سماحته وكيلُ ندوة العلماء للشئونالتعليمية سعادةُ الدكتور/عبد الله عباس النَّدوي في الرباط في 25 شعبان 1421هـ.

حول أموال الجوائز التي أخذها الندوي:

لقد كان الشيخ يرفض المكافآت التي تُعطى لأمثاله في مقابلة جهود يقوم بها، وهي مشروعة، ويقبلها غيره من العلماء، ولكنه آلى على نفسه أن يقدم ما عنده من علم وجهد لله تعالى، لا لعَرَضٍ من الدنيا.

يُحكى أنه عندما دُعي إلى سوريا أستاذًا زائرًا لجامعة دمشق، ولكلية الشريعة فيها خاصة، في عهد عميدها الداعية الفقيه الدكتور مصطفى السباعي، ألقى عددًا من المحاضرات المهمة العميقة، تعب عليها وبذل جهدًا لا ينكر في إعدادها، وكان لها تأثير عميق ووقع مشهود بين الأساتذة والطلاب، وكان موضوعها: «التجديد والمجددون في تاريخ الإسلام»، وهي التي ظهرت بعد ذلك تحت عنوان: «رجال الفكر والدعوة في الإسلام»، وعلى عادة الجامعة صُرفت له مكافأة، كما تُصرف لكل الأساتذة الزائرين، وهنا كانت المفاجأة، فقد رفض الشيخ أن يأخذ مكافأة على محاضراته!! ولم يجد الإداريون والماليون في الجامعة حلًّا إلا أن يتبرع به للطلاب الفقراء.

وذكر الأستاذ محمد المجذوب -رحمه الله- في ترجمة الشيخ في كتابه: «علماء ومفكرون عرفتهم» أنه لا يذيع سرًّا إذا قال: إن الشيخ رفض أن يأخذ من (رابطة العالم الإسلامي) ما تدفعه من مكافآت لأعضاء المجلس التأسيسي، عن حضورهم جلساته كل عام.

ومن المعروف أن الشيخ حين أُعطي «جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام» -وكان مقدارها ثلاثمائة ألف ريال سعودي في ذلك الوقت -تبرع بها الشيخ كلها، بعضها لفقراء الحرمين، وبعضها لفقراء الهند ومدارسها الدينية.

وكذلك فعل بكل مبالغ الجوائز التي حصل عليها، مثل جائزة سلطان بروناي في التاريخ الإسلامي، وجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، حيث اختير ليكون «الشخصية الإسلامية» لعام 1419هـ وقيمة الجائزة مليون درهم ... لم يدخل جيبه شيء من قيمة هذه الجوائز، بل أنفقها كلها في سبيل الله.

زهد الشيخ الندوي وتصوفه:

كان من أزهد الناس في الدنيا، وأرغبهم في الآخرة، وأحرصهم على ما عند الله تبارك وتعالى، فما عند الناس ينفد، وما عند الله باق، فلا المال يغريه، ولا الجاه يفتنه، ولا الشهوات تأسره، فقد كان -بإيمانه ويقينه- أكبر منها جميعًا.

فلم يُر في عصره مثله في زهده في الدنيا، وتقلله من متاعها، ورفضه لزخارفها، واستعلائه على مغرياتها، وقد كان يمكنه أن يعيش مرفهًا بحكم منزلته في قومه وفي العالم، وقد عاش فترة من عمره في قصر الأمير نور الدين بن الأمير السلفي صديق حسن خان ملك بهو بال المشهور، وهيئت له وسائل التنعم والرفاهية، وكان باستطاعته أن يستمر في هذا اللون من العيش الرغيد، والحياة المريحة لو أراد، واتجهت إليه نيته، ولكنه كان يريد لنفسه حياة غير هذه الحياة، إنها حياة أرباب القلوب من الربانيين الذي يعيشون في الدنيا ولا تعيش فيهم، ويملكون الدنيا ولا تملكهم، كأنما جاء من العصر الأول إلى هذا العصر، ليمثل إبراهيم بن أدهم، أو الفضيل بن عياض، أو الجُنَيد بن محمد، الذين يحيون في الدنيا بقلوب أهل الآخرة، ويمشون فوق الأرض وبصائرهم ترنو إلى السماء، ولهذا أبى الشيخ -رحمة الله عليه- إلا أن يعيش عيشة هؤلاء السلف الزاهدين، والأئمة الصالحين، فكأنما هو قبس من نور جده علي بن أبي طالب رضي الله عنه، التي أتته الدنيا، فقال لها: إليك عني، غرِّي غيري. قد باينتك ثلاثًا لا رجعة فيها، آه من قلة الزاد، وبعد السفر، ووحشة الطريق!

دفاعه عن التصوف والصوفية:

يقول أبو الحسن في كتابه: «المسلمون في الهند»:

إن التصوف علم شريف، ومستمد من الشرع، وقائم على الشرع ولا يخرج عن الشرع، فكيفيأتي سفيه، ويقول: إن التصوف علم مبتدع، وليس له أصل في الشريعة، وهو زندقة ورجالهزنادقة، أعتقد أن هذا الكلام لا يخرج إلا من جاهل؛ فإن أقوال أئمة التصوف وأعلام الصوفية نجدها كلها تدور حول اتباع الكتاب والسنةوالابتعاد عما يخالفهما، وكلها تدعو إلى مكارم الأخلاق, وإلى الخوف من الله تعالى، وإلى تقواه وابتغاء رضاه, وتدعو إلى السخاء، والحاصل أنها تدعو إلى جماع الخير وتنهيعن جماع الشر، وفي هذا تبين لنا حقيقة التصوف، وهي أنه علم يقصد به صلاح المسلموالوصول إلى رضا الله والالتزام بالشريعة وترك ما خالفها بالكلية، وهذه هي غاية خلقالإنسان على هذه الأرض، وفي هذا بيان واضح لمن أراد أن يتعرف على حقيقة التصوف. فهلفيما ذكر شيء لا يرضاه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟! هل في هذا ما لا يرضي العقلوالدين؟! أعتقد لا، فهذا هو التصوف وهؤلاء هم الصوفية، وما خالف هذا نضرب به عرضالجدار، بل ونضربه بنعالنا، ونطأ عليه تحت الثرى.
وأختم بقول سيدي الشيخ العارف بالله عبدالقادر الجيلاني رضي الله عنه: طريقتنا مبنية على الكتابوالسنة فمن خالفهما فليس منا. وفي هذا القدر كفاية لمن أراد أن يعرف حقيقةالتصوف والصوفية . فإن كان هذا هو التصوف، فأي علم أشرف من هذا العلم، والله أعلم.

وصيته:
قال الندوي في وصيته لكل العرب: اسمعوها منيصريحةً أيها العرب، بالإسلام أعزَّكم الله، لو جُمع لي العربُ في صعيدٍ واحد، واستطعتأن أوجِّه إليهم خطابًا تسمعه آذانهم، وتعيه قلوبهم، لقلتُ لهم: أيها السادة! إنَّالإسلام الذي جاء به محمد العربي صلى الله عليه وسلم هو منبع حياتكم، ومِنْ أُفُقهطلع صبحُكم الصادق، وأن الـنبـي صلى الله عليه وسلم هو مصدر شرفكم وسبب ذكركم، وكلخير جاءكم -بل وكل خير جاء العالم- فإنَّما هو عن طريقه وعلى يديه، أبى الله أنتتشرفوا إلا بانتسابكم إليه وتمسُّككم بأذياله والاضطلاع برسالته، والاستماتة فيسبيل دينه، ولا رادَّ لقضاء الله ولا تبديل لكلمات الله، إن العالم العربي بحرٌ بلاماءٍ كبحر العَروض حتى يتخذ محمدًا صلى الله عليه وسلم إمامًا وقائدًا لحياته وجهاده،وينهض برسالة الإسلام كما نهض في العهد الأول، ويخلـِّص العالَم المظلوم من براثنمجانين أوروبا -الذين يأبون إلا أن يقبروا المدنيَّة، ويقضوا على الإنسانية القضاءالأخير بأنانيتهم واستكبارهم وجهلهم- ويوجِّه العالم من الانهيار إلى الازدهار، ومنالخراب والدَّمار والفوضى والاضطراب إلى التقديم والانتظام والأمن والسلام، ومنالكفر والطغيان إلى الطاعة والإيمان، وإنه حق على العالم العربي سوف يُسألُ عنهعند ربه، فلينظر بماذا يجيب؟!

أهم مؤلفاته:

1- ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين.

2- مذكرات سائح في الشرق العربي.

3- ربانية لا رهبانية.

4- المد والجزر في تاريخالإسلام.

5- المسلمون في الهند.

6- الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية في الأقطار الإسلامية.

7- رجال الفكر والدعوة في الإسلام.

8- عن الصوفية.

9- التربية الإسلامية الحرة.

10- القادياني والقاديانية.

11- بين الدين والمدنية.

12- موقف الإسلام من الحضارة الغربية.

13- السيرة النبوية.

14- كارثة العالم العربي وأسبابها الحقيقية.

15- روائع إقبال.

16- صورتان متضادتان عند أهل السنة والشيعة الإمامية.

17- نظرات في الأدب.

18- بين الدين والمدنية.

19- من رجالات الدعوة.

20- سيرة خاتم النبيين.

21- قصص النبيين للأطفال.

22- إلى الإسلام من جديد.

23- الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية.

24- نحو التربية الإسلامية الحرة.

25- الأركان الأربعة في ضوء الكتاب والسنة.

26- إذا هبت ريح الإيمان.

27- الإسلام والغرب.

28- العقيدة والعبادة والسلوك.

29- ردة ... ولا أبا بكر لها.

30- المسلمون وقضية فلسطين.

31- الإسلاميات بين كتابات المستشرقين والباحثين المسلمين.

32- العرب والإسلام.

33- موقف العالم الإسلامي تجاه الحضارة الغربية.

34- نفحات الإيمان.

35- شخصيات وكتب.

وبلغ مجموع مؤلفاته وترجماته 700 عنوانًا، منها 177 عنوانا بالعربية، وقد ترجم عدد من مؤلفاته إلى الإنجليزية والفرنسية والتركية والبنغالية والإندونيسية، وغيرها من لغات الشعوب الإسلامية الأخرى.

وفاة الإمام الندوي:

وكان الشيخ أبو الحسن الندوي قد توفاه الله في يوم الجمعة وفي شهر رمضان المبارك أثناء اعتكافه بمسجد قريته (تكية) بمديرية (راي باريلي) في شمال الهند سنة 1419هـ- 1999م، وجرى دفنه مساء نفس اليوم في مقبرة أسرته بالقرية في حضور الأقارب والأهالي وبعض مسئولي ندوة العلماء، التي ظل مرتبطًا بها طيلة حياته الحافلة بالجهاد والدعوة طوال 86 عامًا هي عمر الفقيد رحمه الله.

وقد عم الحزن الأوساط الإسلامية في الهند جمعاء، وصدرت بيانات عن كل الجمعيات والمنظمات والمؤسسات الإسلامية الكبرى تنعي وفاته، وتعتبرها خسارة لا تعوض لمسلمي الهند والعالم الإسلامي، ويصعب تعويضها في المستقبل القريب.

وقد توالت التعازي من مختلف أنحاء الهند والعالم في الفقيد الكبير، وأقيمت له صلاة الغائب في مختلف المناطق.

مصادر الترجمة:

1- مذكرات الدعوة والداعية للشهيد حسن البنا. ط. دار التوزيع والنشر الإسلامية.

2- شخصيات وكتب أثرت في حياتي، لأبي الحسن الندوي. ط. دار الصحوة، الطبعة الأولى سنة 1405هـ- 1985م.

3- ربانية لا رهبانية، لأبي الحسن الندوي. ط. دار القلم – دمشق/ الدار الشامية- بيروت، سنة 1421هـ- 2000م.

4- المسلمون في الهند، لأبي الحسن الندوي.

5- أعلام القرن الرابع عشر الهجري، المجلد الأول، للأستاذ أنور الجندي. ط.مكتبة الأنجلو المصرية – القاهرة.

6- العقل المسلم في مرحلة الصراع الفكري- دراسة نقدية، د/ عبد الحليم عويس. ط. مكتبة الفلاح – الكويت.

7- النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين. أ.د/ محمد رجب البيومي. ط. دار القلم- دمشق، عام 1420هـ- 1999م.

8- موسوعة أعلام الفكر الإسلامي. المجلس الأعلى للشئون الإسلامية. ط. وزارة الأوقاف سنة 1428هـ/ 2007م.


التقييم الحالي
بناء على 59 آراء
أضف إلى
أضف تعليق
الاسم *
البريد الإلكتروني*
عنوان التعليق*
التعليق*
البحث